رواية عشق وانتقام (لا تجرح قلبي) الفصل الرابع

مواضيع مفضلة

رواية عشق وانتقام (لا تجرح قلبي) الفصل الرابع

 

 

 عى المائده كان يجلس كلا من عدي وسوسن وطارق يتناولون الطعام بهدوء
الا عدي الذي يستشعر بعاصفه غاضبه بدخله
هبطت نورسين الي الاسفل وعيناها تبحث عن معشوقها فقد اشتاقت له


لم يعرف النوم طريقه اليها لم تذق طعم النوم ظلت تبكي طوال الليل وهي تتذكر الوعود التي منحها ايااها
تقدمت منهم وعيناها تأبي ترك عيناه الغير بالي بها
نورسين بصوت متقطع من كثره البكاء: صباح الخير
طارق بابتسامه: صباح النور.

سوسن بابتسامه حب: صباح النور يابنتي
اقعدي افطري اول مره تتاخري في النزول كدا
كانت نورسين تتمزق وهي تري عدي الغير مهتم بوجودها ويأكل كما لو يصير شيئا
فقالت: مش جيالي نفس ياماما
سوسن: ليه بس يا حبيبتي وبعدين مال شكلك متغير كدا
طارق بابتسامه: ايه ياعمتو بقول عليكي ذكيه هتكون شكلها متغير ليه من بعد حبيب القلب عنها انتي ناسيه كانت حالتها عامله اذي
ابتسمت سوسن وقالت: الحمد لله رجع لينا تاني.

عدي بجمود: طارق هتجي معيا ولا هتحصلني
طارق: لا معيش عربيه مجبتهاس اصلا من البيت هجي معاك
لحظه بس هجيب تلفوني وجاي
اما سوسن فاخبرتها الخادمه بمكالمه لها فتركت الغرفه واتجهت لتري من
استغلت نورسين تلك الفرصه واقتربت من عدي وقالت: عدي
لم يجبها عدي فقتربت منه ووضعت يدها عى يده الموضعه عى السفره
ليجذبها بقوه شديده ويترك نظراته القاتله لها
فاشار لها بيده قائلا: كرريها تاني وانا وقسمن بالله اكسرهالك.

نظرت له نورسين بدهشه ممزوجه ببكاء وقالت بصوتا متحشرج من البكاء: انا
عدي: انتي بني ادامه زباله واوعي تفكري اني سايبك هنا في القصر حبا فيكي لا
وقف عدي وقال بعينان يملؤهم القسوه والكره: فكرت كتير اطردك من هنا واطلقك بس دا هيكون عقاب هين لكن وجودك. هنا هيفدني في انتقامي
تطلعت له فتره من الوقت تطلعت لعيناه تستشعر الحنان والعشق الذي كانت معتاده عليه ولكن لم تري سوي القسوه والكره.

نورسين ببكاء: انا مش قادره اصدق انت عدي اذي
ابتسم بسخريه قائلا: ذي حاجات كتير اوي كنا فاكرنها حاجه نضيفه وللاسفل طلعت اوسخ ما يكون
نورسين بصوتا مرتفع: انت بتعقابني عى ايه انا معملتش حاجه انا
اياد: نورسين
دلف اياد الي القصر ووجد اخته تبكي ففزع وتقدم منها بخطوات سريعه
اياد بخوفا عى اخته: مالك يانور بتبكي ليه
نورسين بتوتر: ها لا مفيش ياحبيبي
اياد: مفيش اذي وضح انكم بتتخانقوا.

نورسين بخوفا شديد: لا يااياد مفيش حاجه دا عدي بيتخانق معيا عشان مش عايزه افطر
كانت نظرات عدي لاتبشر خيرا لم يترك عيناها ابدا فعلمت بما ينوي فعله فاخذت تترجاه بنظراتها ظل يتطلع لها وهي ترجوه ان لا يشوه صورتها امام اخيها
اياد: ما تتكلم ياعدي في ايه
عدي وعيناه تأبي ترك عيناها: مفيش يااياد ذي ماهي قالت كدا عن اذنك لازم اروح القسم
اياد بستغراب عى حال عدي: اتفضل.

وبالفعل خرج عدي الي سيارته ليتبعه طارق مسرعا قائلا: استني يابني انت نسيتني ولا ايه
عدي: اخرس واركب
وبالفعل صعد طارق الي السياره من دون نقاش فعدي لايبدو بخير.

اما الديناصور فلم يترك مكانا الا وبحث عنها به ولكن لم يجدها
شعر بالفقدان شعر بنغزه تحتل قلبه عاد الشعور بالانكسار مجداد فتاكد انه وقع بشباك الحب
نجحت نورسين في اقناع اياد انه لاشئ وان المشكله بسيطه للغايه
رسمت عى وجهها ابتسامه زائفه اما بقلبها تتحطم
فتوجهت الي عملها لتلتهي به قليلا
بمكتب العميد
دلف عدي الي المكتب فرحب به العميد وهنئه عى البراءه ورد اعتباره
ولكنه صدم عندما علم ان عدي يستقيل من العمل.

العميد بصدمه: ايه الكلام دا ياعدي انت اتجننت انت كمان
عدي: بالعكس انا عقلت انا بقيت خاين وحضرتك الا معترف بكدا يبقا مليش مكان هنا
العميد: بس انت مش خاين وسيف اثبت كدا
عدي: ولو سيف مكنش قدر يوصل للمجرم الحقيقي كان زماني لسه بالحبس ومتهم بالخيانه
العميد: خلاص ياعدي مشكله واتحلت
عدي: يافندم المشكله متحليتش المشكله موجوده وهي عدم ثقه حضرتك فيا عشان كدا الاستقاله ادام حضرتك استاذن انا
العميد: استنا ياعدي.

قام العميد وتوجه الي عدي قائلا: انا مش هقبل استقالتكم لحد ما تهدوا ونتكلم
عدي باستعراب: حضرتك تقصد ايه بالجمع
العميد: سيف كمان قدم استقالته
عدي بدهشه: اذي امته الكلام ده
العميد: في اليوم الا ثبت فيه براءتك
عدي بدهشه: انا معرفش غير من حضرتك.

العميد بجديه: استقالته انا قطعتها وانت كمان انا ممكن اكون غلطت او كلنا غلطنا لما شكينا فيك لكن ياعدي ايه ذنب الابرياء الا بيموتوا كل يوم ايه كل يوم بنفقد ناس من الشرطه من اكفأ ما يكون
دول ضحايا صلاح ايوب
ثم وضع يده عى كتفيه قائلا: احنا محتاجينك يانمر
عدي بعد تفكير: خلاص انا هرجع بس لحد ما فضيه صلاح ايوب دي تنتهي وبعدين حضرتك تقبل استقالتي.

ابتسم العميد له قائلا: العمليه دي لازم الديناصور والنمر عشان نتغلب عى الحقير دا هو وكل المافيا.
كاد النمر عى وشك الحديث ولكن قاطعه صوت رياض المهرول الي الداخل
رياض: الحق يافندم
العميد بتعجب: في ايه يارياض
رياض محاولا التقاط انفاسه: حصل ضرب نار عى سياره من الشرطه رصدت حركه صلاح ايوب
العميد بغضب: ايه الاصابات
رياض بحزن: مفيش اصابات يافندم احنا خسارنهم كلهم.

العميد بغضبا جامح: لا دا زودها اووي الزفت دا لازم يتقبض عليه وباقصي سرعه ثم وجه حديثه لعدي: لازم ترجع ياعدي وسيف قبلك حاول ترجعه كل ما بنتاخر بيزيد عدد الضحايا
عدي: خلاص يافندم هنبتدي الشغل ومن النهارده انا بعت رساله لسيف وقالي انه جاي
العميد: ياريت يوافق يرجع ياعدي بجد الموضوع ذاد عن حده
دلف سيف قائلا: ايه الكلام الا بعته عى الماسنجر دا
العميد: كويس انك جيت ياسيف اقعد.

وبالفعل جلس سيف واستمع اما قاله العميد
ومن هنا اتحد الديناصور والنمر لتكون القوه الكامنه للقضاء عى مافيا تجاره السموم البيضاء
وبالفعل عمل سيف وعدي ليلا نهارا لايجاد خيط يتوصلوا به الي صلاح ايوب
كما اشرف عدي عى فريق متخصص وظلوا يعملون لمده 24 ساعه متوصلين الي ان توصل الي المكان الموجود به هذا النذل
وضع عدي خطه الهجوم بان يتم تقسيمهم الي فريقين.

فريق بقياده عدي الجندي وبحوزته رياض صديقه وفريق بقياده الديناصور وبحوزته طارق وباقي الفريق
وبالفعل دلف عدي وفريقه الي المكان المنشود بخطوات هادئه للغايه
اما سيف فظل بالخارج مع فريقه فهم يرصدوا المبني
شعر الديناصور بوجود بعض الاشياء المريعه
وتاكد انها مؤامره لفتك بهم فصرخ بفريقه وامرهم بالانسحاب
الديناصور بغضب: دي مؤامره لازم ننسحب فورا كل القوات تنسحب فورا.

ولكنهم وقعوا ضحايا واحد تلو الاخر بسلاح كاتم للصوت وباقي الديناصور وطارق
استطاع الديناصور عى القضاء عى عدد كبير منهم
ولكنه ركض الي الداخل لانقاذ رفيقه
حمل الاسلحه بيده ودلف بحذرا شديد حتى يقلب الموازين ويتحاول موقفهم من الدفع الي الهجوم
وبالفعل تمكن للوصول الي الداخل وبحوزته سلحين بيديه فوجد صديقه مستهدف
سيف بصراخ وهو يدفش رفيقه: عدي
طارق بصراخ للفريق: كله ينسحب فورا.

وبدءت الحرب وتبادل الرصاص الحي القاتل
اظهر الديناصور والنمر براعه واثبتوا لباقي الجميع انهم يستحقون الالقاب ببراعه
كان هدف سيف اخراج الفريق من الموقع دون اي اصابه او خسائر بالارواح فالمعركه محسومه فهي خطه لفتك بهم
اما النمر فكان يريد ان تكتمل المعركه لنيل منهم.

ولكن لم يعلم باصابه رفيق دربه اثناء محاوله تفديه من الرصاص اصيب هو بدلا منه ولكنه يحمل مسؤليه الفريق ويجاهد ليظل بقوته لينقذهم من براثين الشياطين
اخرج طارق معظم الفريق وبقي رياض والديناصور والنمر
ولكن الاعداد تتزيد كان العدو يعلم بخطه عدي بدءوا بالتزيد
اما سيف فصراخ بعدي للانسحاب ولكنه رفض بشده وقرر ان يكمل المعركه للنهايه ولكنه افاق عى صوت رياض الذي صرخ الما لاختراق الرصاص جسده.

اسنده سيف وجذبه الي احد الجدران
عدي بفزع: رياض رياض
رياض بتوجع: اااه
سيف: ما تخفش مش هيجرالك حاجه
رياض بصوتا يملؤه الالم: شكلها النهايه ياديناصور اااه
عدي: متقولش كدا انتي قوي فاهم
شعر رياض بأن مدته انتهت وان مصيره الموت فجذب عدي ليستمع لما سيقول لصعوبه التحدث
رياض بصوت متقطع ؛مراتي ياعدي مالهاش غيري
ثم قال: امانه في رقبتك ياصاحبي
تيقن سيف انها النهايه فقترب منه وقال بصوتا باكئ: استشهد يارياض انطق الشهاده.

استمع له رياض وقال بصوتا مرتفع نسي به الالام التي تستحوذ عليه: اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
وانقطعت انفاسه انقطعت عى طاعه الله فمن عاش عى شئ مات عليه
ولكنه حيا يرزق عند ربه
فقال تعالي ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.

فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [آل عمران: 169 - 170].

وكما أكرَمَهم الله في القرآن الكريم وفي مَقاعِدهم بعدَ الشَّهادة، فقد أكرَمَهم النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في هذه الأحاديث إضافةً إلى أنَّه - عليه الصلاة والسلام - لم يغسلهم حيث قال في شُهَداء أحد: ((زمّلوهم بكُلُومهم ودِمائهم؛ فإنهم يُبعَثون يومَ القيامة وأوداجهم تَشخَبُ دمًا، اللون لون الدم والرِّيح رِيح المسك))[4].
هنيئا لك بالشهاده
صرخ عدي به حتى يقوم وقال: لااا رياض رياض.

سيف بصوت ملئ بالحزن: ان لله وان اليه راجعون
عدي ببكاء: لا ااا
خلع سيف قميصه ووضعه عى وجهه ووجه حديثه الي عدي قائلا: عدي لازم ننسحب من هنا فورا الفريق بيقع واحد ورا التاني
عدي بغضبا جامح وهو يحمل سلاحه: مش هنسحب غير لما ارجع حق رياض
سيف: انت مجنون عايز تعرض ارواح الفريق كله للخطر دي خطع من صلاح ايوب عشان يقضي علينا
عدي بصوتا مرتفع: انا مش هخرج من هنا غير لما اخلص عليهم.

وبالفعل خرج لباقي الفريق وامرهم بالانسحاب حتى لا يتحمل المسؤليه تجاهم
وحمل اسلحته وتقدم ببساله من العدو القاتل واستطاع ان يوقع عدد مهول منهم فلما لا وهو النمر
اما سيف فعمل عى حمايه باقي الفريق واخراجهم من المبني واتجه للعوده الي رفيقه فجذبه طارق بقوه قائلا بصراخ: مش هسمحلك ترجع هناك تاني انت بتنزف ياسيف
ابعده سيف عنه قائلا: مستحيل اسيب عدي خد الفريق وانسحب ياطارق في جراحي كتير.

طارق: هتموت ياسيف انت بتنزف جامد
سبف بحزم: انا بامرك تنسحب ياسياده الرائد
استخدم الديناصور رتبته لابعاد طارق وبالفعل انفذ اوامره فهو القائد لهم
تحمل سيف الالام وعاد الي وكر الشياطين
وانضم للنمر ليوقعوا اغلب العدد المواجه لهم
احتموا بجدار فقال عدي لسيف: رجعت تاني ليه
تورا سيف عن الجدار وقام باسقاط احدا من العدو قائلا: انت متوقع اني ممكن اسايبك لوحدك
ابتسم عدي بالم قائلا: كنت واثق انك هترجع ياديناصور.

نظر له الديناصور واصوات الرصاص الحي تملئ المكان قائلا: انا مليت ايه رايك بالمذبحه
ابتسم عدي بمكر وقال ؛معنديش مانع.
وبالفعل قاموا بعمل مدرعه بشريه التصقوا ببعضهم البعض لحمايه كلا منهم الاخر
وحملوا بايدهم الاسلحه وخرجوا بشجاعه الي الافراد المسلحه
واستطعوا بعد مده قصيره اسقاط الجميع وانتهت المعركه بفوز النمر والديناصور
ولكن هل ستكون هناك خسائر؟

لم يتخلي الديناصور عن رفيقه حتى شعر بالامان له فقرر الاستسلام
وقع سيف ارضا فقتلع قلب عدي وهرول اليه
عدي بفزع: سيف مالك
سيف بابتسامه: مالي ياعم مانا كويس اهو بس دايخ شويه
استشعر عدي من نبره صوته بانه يتالم فنزع عنه قميصه الاسود العازل عن الرؤيه
فجحظت عيناه لما راي فرفيقه مصاب بثلاث رصاصات ولم يستسلم سانده لاخر قطره دم لديه ضحي بنفسه فداءه
صرخ عدي به قائلا: رجعت هنا تاني ليه وانت مصاب.

ابتسم الديناصور قائلا وهي يفقد الوعي تدريجيا: كنت فاكر اني ممكن اتخل عنك
فقد الديناصور واعيه ولم يستشعر بأي شئ حوله سوي جاسمين محبوبته التي كانت تنظر له بحب وعلي وجهها ابتسامه يراها لاول مره
لم يستمع لصراخ رفيقه به لم يستمع لاي شيئا اخر
عاد طارق ومعه الدعم وايضا سيارات اسعاف لنقل الجثث فتفاجئ بعدي يصرخ بسيف الملقي باهمال
فهرول اليه وحمله بمساعده طقم الاسعاف
وتوجهوا جميعا الي اقرب مشفي.

كان سيف ينظر لرفيقه بخوفا شديد ومرءت الذكريات السعيده لهم عى خاطره ذكريات لم يستشعرها مع اخاه
وبكي اكثر عند تيقنه انه اصيب بسببه لحمايته بالمره الاولي والمره الثانيه عندما عاد اليه
وصلت الاسعاف الي المشفي وقام فريق من التمريض بحمل سيف الي غرفه العمليات
كان عدي كالمجنون فلم يتقين انه بالمشفي التي تعمل بها محبوبته التي حطمت قلبه.

فوجد نورسين تقف امامه بخوفا شديد وهي تبحث عن اي جرح بجسده ولكن اتطمئنات عندما تاكدت انه بخير
هرولت الممرضه اليها واخبراتها بوجود مريض بغرفه العمليات حالته خطيره للغايه
فجاءت لتدلف فوجدت يد قويه تقبض عى معصمها بقوه و بقسوه
الطبيب المسؤال عن التخدير بعصبيه: في ايه يادكتوره المريض اتخدر واصابته خطيره وحضرتك لسه هنا دا مش لعب عيال
نورسين وهي تحاول نزع يدها منه: سبني ياعدي
عدي لطبيب ؛مفيش دكتور جراحه تاني.

الطبيب ؛لا مفيش للاسف مفيش وقت للكلام المريض حالته خطر يالا يادكتوره
عدي له: لا مش هسمح لها تقتله فاهم
نظر الطبيب والممرضات له بدهشه فهو يتحدث عن زوجته كيف له ذلك
عدي بنظرات حارقه لها: ايه فاكراني عبيط اسلم صاحبي ليكي عشان تنهي حياته ذي ما نهيتي حياتي
نظرات له نورسين بصدمه ممزوجه بالدموع الحارقه فقالت بصدمه: اقتله
عدي: الا بيخون مره بيخون الف
كسرتي الثقه بقلبي مستحيل امانلك عى صاحبي.

هرولت ممرضه الي الخارج وقالت بفزع: دكتوره بنفقد المريض ارجوكي بسرعه
الطبيب: الا بتعمله دا غلط يا استاذ عدي ذنب صديقك في رقبتك
صدم عدي لما سمع فترك يدها
ولكنه جذبها مره اخري من حجابها امام الجميع قائلا بنبره لما تسمعه من قبل: لو سيف جراله حاجه وقسمن بالله همحيكي من الدنيا كله ومش هيمني اني كنت في يوم بعشقك
كانت نورسين كالجثه الهامده وهي تسمع اعترافا كاملا انه لم تعد تحمل اي مكانه لديه.

صدمت بشده عندما دفشها عدي عى باب العمليات لتصطدم به بقوه فتجرح جبينها وتسقط ارضا
رفعت عيناها بدهشه لذلك الشخص القاسي الذي يقف امامها
فمن كان يخشي جراحها صار هو من يبحث عليه ويرتكبه
لم يهتم للمن يقف بجانبه لم يهتم بمظهرها امام اصدقائها
ولكن هذا ليس وقت الانكسار هناك مريض بالداخل يحتاج اليها.

هرولت الي الداخل وقامت بعمل المسلزمات له وبعد صعوبات عديده استطاعت انقذ الديناصور بتوفيق من الله عز وجل و ببراعتها
الطبيب: برافو عليكي يادكتوره انتي فعلا ذي ما بسمع عنك
لم تسمع نورسين شيئا فكان حديث عدي ونظراته هي من تترد. داخل عقلها
فخشيت ان يراها احدا تبكي فهرولت الي الخارج الي سيارتها
وقادتها بسرعه جنونيه
ولم تهتم للاحد وهو يصرخ بها لكي توقف السياره لانقطاع الطريق.

قادت ولم تري انتهاء الطريق امامها فارغ
كل ما تراه وتسمعه نظراته وحديثه
لتصرخ بقوه عند سقوط السياره من اعلي الجبل
ولكن شيئا ما يمنع سقوطها فنظرت بخوف شديد لتري بعض الصخور تمنع سقوطها
ولكنها تتزحلق وستقع باي لحظه
علمت انها النهايه فاردت ان تستمع لصوت معشوقها لاخر مره
اخذت تبعث له المكالمات ولكنه تجاهلها
حمل عدي رفيقه الي الفراش بحذرا شديد
كما اخبره الطبيب وخرج حتى يفيق من اثر المخدر.

ليجد عدد كبير من المكالمات
فجذب هاتفه قائلا بقسوه: عايزه ايه
لياتيه صوتها الباكئ: عدي
عدي بفزع فاعتدل قائلا: في ايه
نورسين ببكاء: انا اسفه ياعدي انا مكنتش عايزه الموضوع يوصل لكدا صدقيني انا بحبك اوي ارجوك سامحني اوعي تكرهني
كان غصب عني والله سامحني ياعدي اسفه
عدي بفزع: نورسين انتي فين
صرخت نورسين عن انخفاض السياره قليلا
فقتلع قلب عدي قائلا بفزع: نورسين.

نورسين ببكاء شديد: سامحني ارجوك قبل ما اموت قولي انك سامحتني ارجوك ياعدي اعتبره اخر طلب
كاد عدي في دخول في حاله اغماء مما يسمع فالصدمات التي يتعرض لها كثيره فقال بخوفا شديد: انتي فين وموت ايه الا بتتكلمي عنه
نورسين: لااااااا عدي
وانفصل الهاتف
لم يشعر عدي بقلبه الذي توقف عى النبض
فركض الي المكان الذي تتبعه بهاتفه
لم يري امامه كان كالقتيل كالمكسور لا يعلم كيف وصل الي هذا المكان المعزول عن الجميع.

ليري ماهو اصعب من الموت السياره في قاع الجبل محروقه ومحطمه تماما
ليقع باستسلام عى الارض ويصرخ باسمها.

وقع بالارض وعقله لايستوعب التفكير
افقد محبوبته لا لا يحتمل التفكير بالامر
صرخ باسمها قائلا: لا نورسين
فرد اليه قلبه عندما استمع الي صوتها
نورسين ببكاء وخوف: عدي
ركض عدي الي مصدر الصوت ليجد معشوقته تتمسك باحد الصخور ويدها تنزف بشده
حاول الوصول اليها ولكنه فشل
فمد لها يده قائلا: حاولي تمسكي ايدي بسرعه
حاولت نورسين ان تصل ليده ولكنها فشلت فعليها التخلي عن الصخره المنقذ الوحيد لها.

فوثقت به وامدت له يدها فامسكها بقوه وجذبها بعض الشئ
فتذكر ما افتعالته به كيف خانت حبه كيف كسرت قلبه وطعنته بدما بارد
نظر لها بقوه قائلا: تعرفي ايه خاليكي تتخلي عن المنقذ الوحيد ليكي وتعطيني ايدك
صمتت ولم تستطيع الحديث فالارتفاع عالي يجعلها تشعر بالغيثان
فاكمل قائلا: الثقه الا للاسف انا فقدتها انتي كسرتها ومستحيل ترجع تاني
خفف من قبضته عليها فصرخت من الخوف فامسكها بقوه قائلا: ايه خايفه.

انا كان عندي اموت من الارتفاع دا ولا اني اعرف الا انتي عمالتيه
كان ممكن اسايبك تموتي بس ابني مالوش ذنب
وجذبها واخرجها وهي في حاله من الدهشه كيف علم بحملها؟
نظر لها بقوه واقترب منها قائلا: مستغربه
اخيرا تحرر لسانها قليلا فقالت بندهاش: انت عرفت منين
عدي بسخريه: وانتي مكنتش عايزاني اعرف ولا ايه بس في حاجه واحده مستغربها
نظرت له حتى يكمل
فاكمل قائلا ؛فين المافيا
لم تستوعب ما قال.

فاكمل: يعني انتي مهمه جدا بالنسبه ليهم ليه مش انقذوكي بعد العمليات المهمه الا قومتي بيها والصراحه المهمتين اعظم من بعض
اول مهمه ؛خنتي جوزك وشوهتي سمعته وبقا خاين
وياريت استكفتي بكدا لا نقلتي اخبار اخر عمليه لصلاح ايوب وفقدت رياض وكنت هخسر سيف
جذبها بقوه من حجابها قائلا: عارف انك نفسك تخلصي مني بس انسي انا اهو ادامك مستحيل اموت بسهوله الا لما يكون خلاص امر من ربنا.

نظرت له بصدمه فاكمل ؛بس طلعتي دكتوره محترمه محاولتيش تقتلي سيف ولا خوفتي عى صورتك ادام باقي الدكاتره صح
دفشته نورسين وصرخت به ببكاء قائله: انت اذي تقول كدا انا
عدي بسخريه: انتي ايه انتي اوسخ ما يكون انا واثق في كل كلمه بقولها ذي مانا واثق ان الا حصل دلوقتي دا محاوله منك عشان ارجع انخدع فيكي من جديد
بس لا الا انخدع مره صعب يتخدع مرتين
لم تقوي نورسين عى تحمل كل تلك الاهانات فسقطت مغشي عليها.

اقترب منها عدي وهبط لمستواها يتاملها عن قرب
يتالم قلبه لفكره انها قامت بخيانته فحملها الي السياره برفق وتوجه الي المشفي حتى يطمئن عليها
في احد الغرف الطبيبه كان يرقد الديناصور عى الفراش بتعبا بالغ
فوجد معشوقته تبتسم له فقال مندهشا: جاسمين
ابتسمت له وقالت: قلبك رجع ملكك ياسيف انا فرحانه انك حبيبت من جديد
تعجب سيف قائلا: ايه الكلام دا
لم تجيبه جاسمين ورحلت ظل يردد اسمها ولكن دون جدوي.

افاق سيف من حلمه وفتح عيناه بتعب شديد ليجد والدته بجانبه تبكي بشده
سيف بصوت منخفض من التعب: ماما
هرولت اليه نورهان وعلي وجهها ابتسامه كبيره قائله بفرحه: سيف حمدلله عى سلامتك ياحبيبي
اكتفي سيف بابتسامه صغيره ثم فقد الوعي مجددا
طلبت الطبيب الذي أتى عى الفور وتفحصه واخبرها ان لا تقلق فالادويه التي يتناولها بها نسبه مخدر عاليه حتى لا يستشعر بالالام.

فاطمئنت وظلت بجانبه تدعو له بصلاتها وترتل له القرآن الكريم الدواء الاعظم للشفاء.

دلف عدي الي غرفه الطبيبه ووضعها برفق شديد عى الفراش
قائلا لها بقلق: من فضلك طمنيني عليها
الطبيبه بستغراب: دي الدكتوره نورسين حضرتك اخوها
عدي: انا جوزها ياريت تطمنيني
الطبيبه: حاضر
وبالفعل فحصتها الطبيبه تحت نظرات عدي
ثم قالت: الجنين بخير الحمد لله بس هي محتاجه شويه فحوصات للانميا حاجات بسيطه متقلقش
عدي بعصبيه شديده: انا بقولك طمنيني عليها مش بتفوق ليه.

الطبيبه بابتسامه: يافندم هي كويسه بس واضح انها اتعرضت لضغط شديد وكمان القسم الا هي فيه شغله صعب عليها فياريت تاخد اجازه لحد اماتقوم بالسلامه
عدي: متشكر يادكتوره واسف لو كنت اتكلمت معاكي باسلوب مش كويس
الطبيبه: لا يافندم انا مقدره موقفك عن اذنك
عدي: اتفضلي.

وخرجت الطبيه وجلس عدي بجانبها بتاملها في حزن فتقسو ملامحه عند تذكر انها قامت بخيانته فترك الغرفه وتوجه الي رفيقه لاطمئنان عليه قبل القيام باجراءت دفن صديقه الاخر رياض
دلف عدي فوجد والدت سيف والعميد
العميد: ايه الا حصل ياعدي وسيف اتصاب اذي
عدي: انا مش فاهم حاجه يافندم بس الا اقدر اقولهولك ان صلاح ايوب كان عارف تحركاتنا والخطه الا انا عملتها
العميد بستغراب: هيكون عرف اذي.

عدي بنظرات ذات مغزي: دي الا انا هعرفها
ثم وجه حديثه الي نورهان: سيف عامل ايه ياطنط
نورهان: الحمد لله يابني فاق ورجع نام تاني
العميد: ان شاء الله هيبقا كويس سيف قوي ومن اكفأ الظباط عندي
نورهان: ان شاء الله
عدي بحزن: عن اذنك يافندم لازم اعمل الترتبيات لرياض
العميد بحزن: مراته عرفت
عدي: لسه
نورهان ببكاء: لاحوله ولا قوه الا بالله العلي العظيم ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنه ربنا يرزقها الصبر والسلون.

عدي بدموع لمعت بعيناه لموت رفيقه: امين يارب عن اذنكم
وبالفعل انسحب عدي وتوجه الي منزل رياض لابلاغ اروي بما حدث
اما عند نورسين
فاقت نورسين لتجد احد الممرضات امامها
فقالت بتعجب: انا فين
الممرضه: انتي بالمستشفي يادكتوره زوج حضرتك جابك هنا وانتي فقده الوعي
نورسين بتعب: عدي هو فين
الممرضه: مشي من حوالي ساعه كدا عن اذنك
نورسين: اتفضلي
نورسين بحزن لنفسها: من غير ما يطمن عليا للدرجادي القسوه سيطرت عى قلبك ياعدي.

بمنزل الشهيد رياض
طرق عدي عى الباب فخرجت اروي منزعجه وقالت بغضب: كل دا يا رياض كنت فين
تفجاءت بعدي فاسرعت الي حجابها بينما هو غض بصره وعيناه تأبي ترك الارض فقالت هي بتعجب لوجوده بوقتا متاخر هكذا: عدي في حاجه امال فين رياض
كان الصمت الذي اتخذه عدي كفيلا بجعلها ترتعب فقالت بفزع: رياض فييييين ياعدي
عدي بصوتا يكسوه الحزن: رياض استشهد يااروي.

اروي بفزع وصراخ حارق للقلوب: لاااااااا انت كداب بتكدب عليا عشان متخنقش معاه
هز عدي راسه وتسقطت الدموع من عيناه فعلمت بصدق حديثه فوقعت ارضا وصرخت وبكت بقوه
اروي: لاااا رياض عايش لاااا مستحيل يموت من غير ما يشوف ابننا لاااا انت بتكدب
انحني عدي لها قائلا: ارجوكي يااروي ادعيله الا بتعمليه دا غلط
اروي بصراخ: ادعيله لا هو عايش انت بتكدب عليا رياض عايش مامتش
عدي: طب خلاص اهدي عشان الا في بطنك.

نظرت له وعيناها تذرف الدموع قائله بسخريه: الا في بطني مين هيكون لينا بعده انا ماليش حد غيره ارجوك ياعدي قول انك بتكدب عليا قولي ان رياض عايش
عدي بحزن: ياريت يكون كدب
اروي: لااا وبكت اروي بكت بكاءا مزق القلوب بكت فرقا عى محبوبيها الذي لا تملك من العالم سواه
قام عدي باخراج الجثه وقام بعمل الترتبيات اللازمه لصديقه
كما امر اللواء بعمل جنازه عسكريه له
وتم دفنه باليوم الثاني
بصباح يوما جديد.

عملت تاج مع خديجه بمحل العطور لكي لا تشعر بانها عاله عى احد فاستأجرت تلك الغرفه الصغيره مع رفض خديجه ولكن امام اصرارها وفقت
كانت تعمل لتنصدم بالجريده التي بيد رئيس عمالها
لا تقوي عى الاستيعاب بان الصفحه التي امامها بها صوره زوجها
فركضت اليه مهروله وانتشلت منه الجريده مما اغضب ريئس عمالها فقرءت بفزع خبر اصابه المقدم سيف الانصاري
خديجه: في ايه ياتاج
تاج بصراخ: سيف اتصاب انا لازم اروح المستشفي بسرعه.

خديجه بستغراب: سيف مين
تاج: زوجي ياخديجه
الرجل (رئيس العمل )بسخريه: سيف الانصاري جوزك انتي
شوفي فش تاني غير دا
خديجه بعصبيه: ليه كدا هي هتكدب ليه
الرجل: يعني قاعده في اوضه وبتشتغل وهتكون مراته اذي دا سيف الانصاري من اغني اغنياء البلد اذي دي هتكون مراته
جاءت خديجه لتجيبه فمنعتها تاج قائله له: فعلا عندك حق احتمال اكون اتلغبت عن اذنك
واخذت تاج خديجه الي الخارج
خديجه: ما سبتنيش ليه اربيه.

تاج: لا يا خديجه هو صح انا مش بين اني زوجته ولا عمر دا هيحصل هو مرتاح كدا ذنب وانا خالصته منه
خديجه بصدمه: ذنب
تاج: انا بالنسباله ذنب وخيانه لزوجته الاولي الله يرحمها
خديجه: اديكي قولتيها الله يرحمها يعني الموضوع منهي
تاج: دا مش موضوعنا انا لازم اشوفه هروح واشوفه من بعيد
خديجه: بس ممكن حد يشوفك
تاج: انا منتقبه محدش هيعرفني وهغطي عيوني كمان
خديجه: هجي معاكي استانكي بعيد
تاج: ماشي يالا.

وبالفعل توجهت تاج لتري محبوبيها الذي يصارع للحياه
في المشفي
في غرفه الديناصور
بدء الديناصور في استعاده واعيه فكانت نورسين بجانبه
فقالت: سيف انت سامعني
اشار لها بمعني نعم
فقالت له: حاول تفتح عيونك
فتح سيف عيونه ليجد نورسين امامه فقال بصوتا يكاد يكون مسموع لم تسمعه هي فقتربت منه لعلها تستمع ماذا يريد فوجدته يردد: اسم تاج
وقف لسانها عن النطق عندما وجدت من يجذبها بقوه حتى ارتطمت بالجدار فصرخت الما.

عدي بغضب: عايزه تموتيه كنتي بتعملي ايه
نظرت له نورسين بصدمه حتى سيف الذي يجاهد الاغماء نظر له بدهشه
نورسين ببكاء: حرام عليك ياعدي الا بتعمله دا كتير
وتركت نورسين الغرفه بخطوات اشبه للركض
اما سيف فتمسك بيد عدي ليقترب منه
وبالفعل اقترب عدي منه فقال الديناصور: تاج كانت هنا؟
عدي: لا ياسيف تاج مجتش هنا خالص
سيف بصوتا يكاد يكون مسموع: لا انا شوفته كانت هنا
عدي: ارتاح بس ياسيف وبعدين نتكلم انت تعبان.

دلف طارق ففرح عندما وجد سيف استعاد وعيه فقال: حمدلله عى سلامتك يا ديناصور
اكتفي سيف بالاشاره فقط فهو يشعر بالتعب الشديد
دلف عثمان وهو مفزوعا بعدما علم من زوجته ما حدث فهرول الي مصر
عثمان: سيف ابني
بكي عند رؤيته فصرخ بعدي قائلا: ايه الا حصل ياعدي
عدي: متقلقش ياعمي سيف كويس بس هو نايم بسبب الادويه فيها مخدر
داثره عثمان جيدا ووتوجه الي عدي قائلا: اتصاب اذي
اخذ طارق بقص ما حدث معهم لعثمان.

غادرت تاج المشفي وهي تبكي بشده
فتوجهت الي خديجه التي تنتظرها بالخارج
ولكن صوت نورسين اوقفها
نورسين: تاج
التفتت لها تاج لتجد نورسين
فاتجهت لها قائله: مش عارفه اشكرك اذي يانورسين من غيرك مكنتش هعرف ادخل واخرج بالسهوله دي
نورسين: متقوليش كدا ياحبيبتي انتي حظك حلو معنا اتنين ممرضات منتقبات فمحدش ممكن يشك ثم انك اختي ولا انتي مش بتعتبريني اختك
تاج: اذي لا طبعا
نورسين: طب خدي دول لو فعلا بتعتبريني اختك.

نظرت تاج للظرف الذي بيدها فاخذته وفتحته لتجد هاتف وبعض المال
فقالت: ايه دا
نورسين: تلفون عشان اعرف اوصلك
اعدت اليها تاج الظرف قائله: الحمد لله يا نور فضل من ربي مش محتاجه حاجه
نورسين بزعل: يبقا كدا انتي بتعملي فرق بينا
تاج بسرعه: لا والله بس انا فعلا مش محتاجه حاجه
ثم شعرت ان نورسين حزنت فقالت لها: طب خلاص ممكن اخد التلفون عشان اكلمك اطمئن عى سيف بس الفلوس مش هقدر صدقيني.

لم تريد نورسين الضغط عليها فقالت: خلاص يا حبيبتي ذي ما تحبي
ابتسمت لها تاج وتوجهت الي رفيقتها ورحلوا من حيث اتوا
اما نورسين توجهت الي المشفي
وتوجهت الي غرفه سيف لاطمئنان عى الجرح فبل العوده الي منزلها
فوجدت عدي وطارق وعثمان ونورهان بالداخل
ارتبكت نورسين من نظرات عدي ولكن تابعت عملها واقتربت من الديناصور
وقالت: عامل ايه دلوقتي ياسيف
سيف بابتسامه بسيطه: الحمد لله يانورسين
نورسين: حاسس بأي وجع.

سيف: يعني بس المسكن بيريحني شويه
نورسين وهي تشير للممرضه: هنطمن عى الجرح
وبالفعل قامت بعملها
تحت نظرات عدي القاتله لها
فقال عثمان: تعبانكي معنا يا بنتي
نورسين: متقولش كدا ياعمي
دا واجبي
نورهان: ما شاء الله عليكي سمعت انك دكتوره شاطره
نورسين بابتسامه: ميرسي ياطنط
طارق: طبعا ايه دي هي الا انقذت الديناصور بتاعنا
عثمان: الحمد لله.

قامت نورهان واحتضنتها وقالت لعدي: ما شاء الله ياعدي مراتك ذي القمر اخلاق وجمال انا مش بحسد
عثمان: ههههه وانت العسل كله يانونو
طارق: في ايه ياجدعان رعوا شعور السناجل الا ذينا
عثمان: وانت لسه سنجل ليه حد غصبك ما تتجوز
طارق بابتسامه واسعه: انا مش هتجوز غير ما احب ذي عدي وسيف
هنا تذكر الديناصور جاسمين العشق الابدي له وتاج التي ما ان نبض قلبه لها تركته يتعذب في بحور العشق.

اما النمر فغاص في العاصفه التي اقتلعت قلبه فحطمته فلم يعد يدري ماهو به عشق اما انتقام
فقال: اتجوز الا ابوك اختارهالك ياطارق
طارق: لا انا عايز احب واعشق ياخويا
سيف بصوت منخفض من الالام: العشق عذاب يا صاحبي
فاكمل النمر قائلا: كاس مر بندوقه بطرق مختلفه لكن النهايه واحده عذاب وجراح صعب تدواي حتى مع الوقت
كان يتحدث وعيناه تأبي ترك عيناها الباكيه لحديثه.

تعجب الجميع من عدي بما فيهم الديناصور ثم نظر الي نورسين وتذكر مع حدث بالصباح فعلم ان هناك امرا ما وعليه اكتشافه
عدي: هقوم انا اروح بيت رياض الله يرحمه
الجميع بحزن لتذكر رياض
طارق: الله يرحمه انا جي معاك زمان اروي حزينه اووي
عدي بحزن: مش مصدقه طول الوقت بتدور عليه فاكره انها خدعه
سيف بحزن: ربنا يصبرها
نورهان ببكاء: انا هجي معاك ياعدي اعذيها
عثمان: خلاص يالا نروح.

واتجهوا جميعا الي الخرج وبقيت نورسين مع الديناصور تناوله الدواء بابتسامه لا تغادر وجهها
فتوجهت للخروج فاوقفها صوته
سيف: نورسين
نورسين: نعم ياسيف
سيف: انتي كويسه
لم تستوعب نورسين حديث سيف فاكمل: في حاجه بينك وبين عدي
وضعت نورسين وجهها ارضا فاكمل هو: اسمعي يانور انا بعتبرك اخت ليا.

عشان كدا بقولك اوعي تسمحي لعلاقتك بعدي تدمر لاي سبب من الاسباب سهل انك تلقي الحب بس صعب انك تلقي حد يعشقك انا بقولك كدا لاني اتحرمت من العشق دا مجرب ناره عشان كدا متسمحيش للعلاقه دي بالانهيار حتى لو كان تمنها حياتك
نظرت له نورسين وقالت: عدي معتش حاسس بالثقه فيا ياسيف.

بكت نورسين فعلم سيف ان هناك امرا خطير فلم يرد ان يضغط عليها فقال بابتسامه وتحدث بصوت يكسوه الالام فهو مازال مريضا: مستحيل يانورسين ممكن يكون بيمثل لكن عدي مستحيل يفقد الثقه فيكي
نورسين: هو قالي كدا
سيف: قال بس من قلبه لا انا اعرف عدي اكتر منك واكتر من اي حد دي صداقه من سنين
نظرت له نورسين وقد تحلت عيناها بالامل
اما عى الطرف الاخر فهناك من تستمع لصوته باشتياق تبكي طربا وهي تستمع لانفاسه وهي يتحدث.

هناك تاج طلبت من نورسين ان تستمع لصوت محبوبيها فوعدتها نورسين بذلك وها هي توفي بوعدها استمعت لكل شئ منذ البدايه
نورسين: بجد ياسيف
سيف بابتسامه: بجد الواد دا ممثل شاطر اووي ثم ابتسم وهو يجاهد للحديث
افتكر مره كنت متجوز لسه جديد واقنع جاسمين اني بخونها وبقابلها عندي المكتب
استمعت له نورسين باهتمام ونست امر رفيقتها
فاكمل: كنت قاعد في المكتب لقيت دوشه بره خرجت لقيت جاسمين.

دخلت المكتب وقلبت الدنيا وبتقول بعصبيه هي فين وانا مذهول واقولها هي مين
دخل الاستاذ عدي وقالها: اتاخرتي ليه دي مشت من 5دقايق
نورسين بابتسامه: وبعدين
سيف: بعدين ايه ضربته علقه موت لحد ما راح فاهمها انه مقلب واكل منها كف ههههههههه ابتسمت نورسين واستدرجاته بالحديث قائله: وتاج يا سيف
سيف بتنهيده: تاج دي تركبيه عجبيه بعد. ما خلاص اقنعت نفسي اني معنديش قلب رجعت احس اني بحب من جديد.

نورسين: وليه مش بتفكر ترجعها
سيف بحزن: دورت عليها في كل مكان مالهاش اي اثر حاسس انها جانبي بس انا الا مش شايفها
بكت تاج بقوه فاخيرا احس بها محبوبيها حتى ولو بالقليل
ذهب سيف بسباق طويل مع النوم بفعل الدواء فعلمت نورسين ذلك فقامت بغلق المحلول الذي بيده وخرجت من الغرفه
عاد عدي الي القصر في ساعه متاخره جدا
عاد وهو متعب للغايه
ليتفاجئ بوالدته بانتظاره بقلق.

فقالت: الحمد لله انت فين ياعدي بكلمك من امبارح تلفونك مقفول
عدي بتعب: معلش ياماما فصل شحن وماخدتش بالي ذي مانتي عارفه سيف في المستشفي ولازم اروحله وكمان رياض الله يرحمه موصيني عى اروي والشغل كل دا عليا لوحدي
سوسن بابتسامه: ربنا يعينك يابني طب فين نورسين
نظر لها عدي وقال: اكيد في اوضتها
سوسن: لا نورسين مش في اوضتها انا افتكرتها معاك.

واقف النمر وقد تحول عيناه الي اللون الاحمر من الغضب فقال بصوتا فزع لاجله القصر: اذي يعني الهانم لسه بره لحد دلوقتي
سوسن محاولا تهدئيته: اهدا يا عدي اكيد في حاجه
عدي بجنون: اهدا اذي الساعه3الصبح وبتقوليلي مش في البيت
دلفت نورسين الي القصر
فنظر لها عدي بغضبا جامح وتوجه اليها فجذبته سوسن قائله: اهدا يا عدي
لم يستمع لها عدي واندفع اليها كالثور الهائج
ترجعت نورسين للخلف بخوفا شديد.

فقال عدي بغضبا جامح: اهلا بالهانم اخيرا شرفتي.

دلفت نورسين الي القصر
فنظر لها عدي بغضبا جامح وتوجه اليها فجذبته سوسن قائله: اهدا يا عدي
لم يستمع لها عدي واندفع اليها كالثور الهائج
ترجعت نورسين للخلف بخوفا شديد
فقال عدي بغضبا جامح: اهلا بالهانم اخيرا شرفتي ثم اكمل بصوتا مخيف افزع نورسين: كنتي فييييين انطقي
نورسين بخوفا شديد: انا كنت كنت
عدي بسخريه: ايه بتدوري عى حجه حلوه تنفع معيا
سوسن بغضب: مينفعش الا انت بتعمله دا ياعدي.

اقترب عدي منها وجذبها من معصمها بقوه قائلا بصوتا كالفحيح: انطقي كنتي فين والا وقسمن بالله اخلص عليكي
نورسين ببكاء: اااه سبني ياعدي ايدي
جذبته سوسن وقالت بغضب: انت زودتها اوي ياعدي
عدي بصوتا مرتفع: زودتها الهانم راجعه الفجر وتقوليلي زودتها من فضلك ياماما متتدخليش
ثم جذبها من معصمها مره اخري بقسوه فصرخت
عدي: تعالي معيا.
وجذبها عدي الي الغرفه ليكون منعزل عن الاخرين.

اغلق عدي الباب بقوه ولم يهتم لصوت امه الغاضب
نورسين ببكاء: ايدي ياعدي سبني ااه
عدي: والله وجعتك لا دا وجع هين انتي لسه شوفتي حاجه
كنتي فين
نورسين ببكاء: عند اياد بطمن عليه ولقيته مريض وحرارته عاليه
عدي بصوتا كالرعد: انتي فاكراني هصدق الكلام دا
نورسين بخوف وبكاء: والله دا الا حصل
في الخارج
سوسن بصوت مرتفع استيقظ لاجله طارق واسر: افتح ياعدي افتح الباب دا.

لم يستمع لها عدي وتكمل ضغطه عى يدها قائلا: بتخططوا لايه المرادي.
نظرت له بعدم فهم فاكمل: الخطه الا صلاح ايوب بيقولك عليها
بكت نورسين بتوجع عى يدها التي مزقت بيد النمر فقالت: انت مجنون خطه ايه وصلاح مين سبني ياعدي
بالخارج
اسر: في ايه ياماما
نظرت له سوسن بغضب قائله: والله كتر خيرك انك بتسال في ايه تعبناك معنا معلش
طارق ايه الصوت دا
سوسن: طارف اكسر الباب بسرعه انا مش عارفه ايه الا حصل لعدي.

طارق: بس ميصحش دا رجل ومراته اكسر الباب اذي
سوسن بصراخ: لا سيبه يموتها هي والا في بطنها مش عارفه ايه الا جراله وغيره كدا يالا ياطارق بسرعه
وبالفعل قام عدي بضرب الباب عده مرات الي ان كسر
نورسين ببكاء وهي تحاول تحرير قبضتها: انا معرفش حاجه عن الا انت بتقوله دا انا كنت عند اياد وحاولت اكلمك كتير بس تلفونك مغلق
عدي ؛تصدقي دخلت عليا
سوسن بغضب: عدي سبها
رفض عدي ترك يدها التي اصبحت كالزقاء من شده ضغطه عليها.

فتدخل طارق واسر وبالفعل نجحوا في فصله عنها او تركها النمر عندما وجد الجميع بالداخل
سوسن: انت ايه الا غيرك كدا حصلك. ايه مش دي نورسين الا انت كنت هتتجنن عليها ايه حصل
لم يتحدث عدي فقط نظرات قاتله الي نورسين التي جذبتها سوسن الي غرفتها
عدي: انتي واخدها فين
سوسن بغضب: كلمه ذياده وهسبالك البيت خالص
واخذتها الي غرفته وبكت لرؤيه يداها.

اما طارق واسر فحاول كلا منهم ان يعرف ما سبب هذه المشكله ولكن لم يتوصلوا لشئ وامرهم النمر بالعوده الي غرفهم
بكت نورسين بقوه فهي محطمه نفسيا وجسديا
فيدها تالمها حقا حتى لا تقوي عى حملها فتركتها عى الفراش ولا تقوي عى رفعها جانبا
بغرفه النمر
اغتسل وابدل ثيابه ثم جلس يتذكر ما مرء به من ذكريات اليمه ذكريات عشقه
وافاق عى صوت هاتفه بعد ان قام بشحنه
فوجد رقم رفيقه تعجب للغايه فالوقت متاخر.

هرول الي الهاتف بخوف شديد ليستمع لصوته فيطمئن
عدي: ايوا ياسيف
سيف بصوتا يكاد يكون مسموت من الالم: عدي عايزك تدور عى تاج انا عايز اشوفها
عدي بتفهم: حاضر يا سيف بس استريح انت وانا ان شاء الله هدور عليها
ابتسم سيف لصديقه قائلا: طول ما انت جانبي انا مستريح يانمر
ابتسم عدي وفصل الشاحن وتوجه للفراش بتعبا شديد قائلا: انت ضحيت بنفسك علشاني يا سيف انا سبب الا انت فيه دا.

سيف بتعب من الضحك: ههه اااه اخرتها الديناصور بيتالم ياغبي انا وانت ايه انت الا عامل فرق وبنخبي عليا حاجات كتير اوي وانا عارف وسيبك بمزاجي
عدي بالم: غصب عني يا صاحبي مش عايز اتقل همومك كفيا الا انت فيه
الديناصور: انا مش صاحبك ياعدي انا اخوك هستناك بكره تحكيلي كل حاجه سلام دلوقتي بقا عايز انام
عدي: ههههههههه انت مقضي النهار كله نوم كمان الليل
سيف بنوم: مش عارف الادويه دي باخدها وبسافر عى طول.

عدي: خلاص تصبح عى خير
سيف: وانت من اهله يا نمر
واغلق عدي الهاتف ووضعه عى الطاوله ولكن شيئا ما لفت اتنباهه فجذبه ليجد ان معشوقته حاولت الاتصال به اكثر من 16 مره ويوجد بالماسنجر رسائل بالتواريخ
نورسين: عدي انت فين ارجوك تعال الشقه اياد تعبان اووي ومش عارفه اتصرف
بعد 3ساعات
نورسين: عدي اياد عنده حراره عاليه مش هعرف ارجع لازم اعمله كمادات ممكن ابات عنده.

هنا علم انه ظلمها واخذ يتذكر عندما كانت تبكي الما
كره نفسه ولكن الكره الاكبر لها فهي من جعلته يفقد بها الثقه
فقام وتوجه الي غرفه والدته بغضب
فدلف بهدوء لم يستشعربه احد ليجد معشوقته تنام بجوار والدته ويدها موضوعه عى الفراش بتعبا شديد
انحني عدي لها وظل يتاملها لعده دقايق
احست نورسين بصوت انفاس تعرفها عي جيدا ففتحت عيناها لتقابل عيناه البنيه التي تشبه الذهب.

فقامت مفزوعه ولكنه وضع يداه عى فمها قائلا بصوت منخفض للغايه حتى لا تستيقظ والدته
عدي: اخرجي معيا من غير صوت
حاولت جذب يده من عى فمها ولكنها كالعصفور امام النمر فاشارت له بمعني نعم
وبالفعل خرجت معه فتوجه الي غرفتهم وادخلها ثم اغلق الباب
ترجعت نورسين الي الخلف بخوفا شديد ودعت العنان لدموعها
اقترب عدي منها وجلس عى الاريكه قائلا: اقعدي
لم تستمع له وتوجهت الي الباب للخروج ولكن يده كانت الاسرع لها.

فصرخت بالالم عندما لمست يداه يدها التي تلونت باللون الازرق
فابتعد عنها وامسكها برفق من الاخري واجلسها عى اقرب اريكه واحضر مجموعه من الادويه وقام بوضعهم عى الجرح
صرخت نورسين عندما وضع المرهم عى يدها فابتعدت عنه وبكت مما جعل قلبه يمزق فعلم انه من الصعب جعل قلبه يتجرد من العشق
امسك يدها مره اخري ووضع المرهم ببطئ شديد
تحت نظراتها العاشقه له ونظرات تعجب ايضا فمن جرحها هو من يداوي جراحها.

ابتعد عنها قائلا: مش هتنامي بره السرير عندك
ثم قال محذرا: متخرجيش من الاوضه سامعه
نورسين بالم: حاضر
وتركها عدي واتجه الي الاريكه وضعا عليها احد الوسادات وتمدد بتعبا بالغ بعد قضاء يوما متعب للغايه
اما نورسين فجاهدت للنوم ولم تستطيع فمعدتها فارغه ولكنه منعها من الخروج
قامت من الفراش بتعبا واتجهت الي الاريكه الراقد عليها النمر لتجده غافلا او كما تصنع هو
فاتجهت بهدوء الي الخارج وتوجهت الي الاسفل.

ففتحت البراد وجذابت احد العصائر والاكواب وحاولت الامساك به ولكن يدها الاخري تؤلمها انجرف الكوب منها ولكن يد اخري ساعدتها
نظرت له نورسين بخوفا شديد وترجعت الي الخلف بخوفا واضح
جذب عدي الكوب وقام بملئه بالعصائر وامد يده لها
اخذت تنظر لعيناه ويده الممتده بحيره واخيرا اقتربت منه واخذته
اجلب لها عدي مقعد وطلب منها الجلوس فجلست واخذ يعد لها عشاءا خفيف
تحت نظارتها له.

وبعد عده دقائق وضع امامها الطعام وجذب المقعد المقابل لها وقال: كلي
وبالفعل جذبت نورسين الطعام واخذت تاكل بجوع شديد تحت نظرات النمر
عدي بهدوء: اياد عامل ايه دلوقتي
نورسين بنظرات متعجبه: بقا كويس
ظل عدي ينظر لها الي ان انهت عشائها وقام بحمل الاطباق الي المغسله فجذب احد الاطباق وهي ايضا جذبته فامسك يدها
ظلت النظرات حلفيتهم نظرات وجع عشق انتقام كره حب ندم اعتذار
ابتعدت عنه نورسين وهي تنظر له بحزن شديد.

لم يبالي عدي بها وتوجه لصعود الدرج فاوقفه صوتها وهي تقول بحزن: عدي ليه حاسه اني قلبي بينزف رغم انك المجروح مش انا
هبط لها قائلا بسخريه: محدش بيحس بجرح التاني غير لما بيكون بيعشقه للاسف
وتركها ورحل بكت نورسين بكت بشده كما تود ان تخبره انها لم ترتكب شيئا كما تود باخباره الحقيقه ولكن عليها ان تصمت والا ستخسره الي الابد.

في الصباح
استيقظ الديناصور ليجد امامه فتاه منتقبه
سيف بتعب شديد: تاج
ركضت الفتاه الي الخارج
حاول الديناصور ان ينهض ولكنه لم يتحمل الالم فسقط عى الفراش بتعبا شديد وصرخ الما فهو مصاب بثلاث طلقات
ركضت اليه الممرضه وطلبت نورسين
التي هرولت اليه لتصرخ به قائله: انت بتأذي نفسك ياسيف
دلف عدي فوجد سيف يتالم ونورسين تصرخ به
سيف بتعب شديد: تاج تاج
نورسين: تاج مش هنا ياسيف الا بتعمله دا غلط كفيا ياسيف.

اقترب عدي وشل حركه سيف فقامت نورسين بحقنه بمسكن
هدئ سيف قليلا وقال بصوتا منخفض: تاج ياعدي تاج.
عدي: حاضر ياسيف حاضر
خرج عدي ونورسين وهي تتالم بصمتا رهيب بسبب يدها
عدي وهو يتصنع الا مباله: تقدري ترجعي البيت لو تعبانه
نورسين: ورايا عمليات كتير
ارتدا عدي النظاره الخاصه به واتجه للخروج قائلا: ذي ما تحبي ماتفرقيش معيا
بكت نورسين وهي تنظر لظله الذي يختفي تدريجيا بكت بقوه عى ضياع حبها بسبب غبائها.

اما الديناصور فكان يتالم جسديا ففتح عيناه ببطئ شديد ولكن يعاود لفقدان الوعي فراي احد ما بالغرفه
جاهد ليفتح عيناه ولكنه يفقد الوعي مره اخري بفعل المسكن
اقتربت تاج منه وظلت تتأمله
لوقتا طال ظلت تنظر له وبكت عى معاملته له كانت تريد منه ان يعطيها فرصه ان يمحي حكم ملكته وتتوج نفسها ملكه لعرش قلبه ولكن لم يعطيها فرصه لخوض الحرب
ظلت بجانبه بعض الوقت ترتل له القران الكريم.

ثم استعدت للمغادره ولكن شيئا ما يمنعها فالتفتت بخوفا شديد خشيه مما سوف تراه لتجد الديناصور يقبض عى بدها بقوه شديده
حاولت التملص من بين يديه ولكنها فشلت
عذرا فهو الديناصور حتى وان كان مصابا فما زال عى حاملا للقبه
جذبها اليه بقوه حتى وقعت عى كتفيه وازاح عنها نقابها ليتاكد انه معشوقته
لم يدرك كم من الوقت ظل يتاملها
سعر انه يرها للمره الاولي ظل يتطلع لها بحب اما هي
فكانت نظراتها مليئه بالعتاب له.

سيف بصوتا يكاد يكون مسموع صوتا مملؤء بالالم: فاكره اني مش هعرفك لو خبيتي عيونك
حاولت تاج ان تجعله يتركها ولكنها سقطت عليه مره اخري لتضع يداها عى الجرح فيصرخ الما مزق قلبها
تاج ؛اسفه مقصدوش
ابتسم الديناصور بتعب شديد قائلا بوجع: وجع القلب اصعب ياتاج
نظرت له بندهاش فاكمل هو وهو يفقد واعيه: بحبك.
اتتخل انا اما ماذا اقالها اخيرا اسمعتها لا بل اتوهم ولكنه اعدها مره اخري
سيف: بحبك.

فقد سيف الوعي وفقد السيطره عى يدها لتترجع هي الي الخلف لتلتصق بالحائط وهي تضع يدها عى فمها من هول الصدمه لم تستوعب ما قاله لها
ولكنها عزمت الرحيل لتجمع شتات انفاسها فسمعت صوت عمها بالخارج فارتدت النقاب ونظرت له اخر نظره قبل ان تخرج من الغرفه لتجده يجاهد لفتح عيناه ليراها
واخر ما سمعته كان كل حرفا من اسمها
وبالفعل رحلت تاج تاركها الديناصور يذق مما اذقه منه.

عى الجانب الاخري هناك قلبا مذبوح هناك قلب ممزق هناك حب كسر هناك عشقا لم يكتمل هناك اروي
كانت الوحده رفيقتها فلم يعد لديها اي احد بعد زوجها اما الان فهي وحيده
كانت اروي تجلس بالحديقه الخاصه بالمبني التي تسكن به لتجد عدي امامها كما اعتادت فهو يأتي بين الحين والاخر ليطمئن عليها خصوصا انه ببدايه الشهر التاسع
واخبره انه يريدها بأمرا هاما
فجلست بنتباه لتعرف ماذا يريد؟

عادت نورسين الي المنزل بعد قضاء يوما شاق
لتجد سوسن قد اعدت لها العشاء وتجلس بانتظارها
سوسن: اتاخرتي كدليه يابنتي
نورسين بتعب وهي تجلس عى الاريكه ؛كان عندي شغل كتير اوي النهارده والله ياماما تعبت اوي
سوسن بابتسامه: ربنا معاكي ياحبيبتي اخبار ايدك ايه
نورسين بابتسامه: الحمد لله ياماما احسن من الاول بكتير
فاطع حديثهم دلوف عدي ومعه اروي.

تعجبت نورسين للغايه من تلك الفتاه ولكنها تذكرت انها قد راتها من قبل نعم راتها بزفافها
سوسن بابتسامه: حبيبتي يااروي منوره الدنيا كلها
اروي بخجل: دا نورك ياطنط
لم تستطيع نورسين كبت فضولها فقتربت من عدي وقالت: مين دي وبتعمل هنا ايه
سوسن بخجل: عيب كدا يانورسين
حزنت اروي وكادت ان تتحدث ليوقفها صوت النمر قائلا: دي هتكون مراتي وصاحبه البيت الا انتي اقعده فيه دا يعني السؤال دا ما ينفعش انتي الا تساليه هي ممكن.

لم تعد نورسين تري امامها من هول الصدمه فتقدمت منه قائله بغضب: انت عايز تتجوز عليا ياعدي
عدي: عندك مانع
نورسين ؛ايوا طبعا عندي
عدي: اوك وانا عندي الحل هطلقك في نفس اليوم الا هتجوز فيه لاني اصلا مش عايز اشوف وشك
تحطمت نورسين تساقطت الدموع كالنهر عى وجهها
ولم يهتم بها النمر تاركها خلفه وصعد الي الدرج ليجدها متمسكه بقميصه وقالت بدموع وهي متشبسه به بقوه كانها تجلعه يعود لواعيه.

نورسين ببكاء: لو سبتني هموت ياعدي
جذب عدي يدها بقوه قائلا بقسوه: مبقتش تفرق معيا
وتركها وصعد الي غرفته تركها تبكي بصوتا مسموع فلم تعد تحملها قدماها فكانت ستقع من الدرج ولكن انقذتها سوسن
سوسن بدموع فهي تعامل نورسين كأبنه لها: معلش يابنتي مش عارفه ايه الا عمل فيه كدا
لم تجيبها نورسين وتوجهت الي اروي.

قائله بغضبا جامح: خلاص استريحتي انتي بني ادمه حقيره اوي اذي يبقا لسه جوزك ميت من ايام وعايزه تتجوزي التاني
انتي ايه انتي
صفعه قويه تلقتها نورسين جعلتها تقف عن الحديث فظلت تنظر له بدهشه وقالت بصوت يملؤه الصدمه والعذاب: انت بتضربني عشان دي يا عدي
عدي: ولو قليتي ادبك هكسرلك دماغك الا بتتكلمي عنها دي هتكون مراتي ومش بس كدا دي الملكه الجديده لقلبي.

ثم اقترب منها ونظر لعيناها بقوه قائلا: يعني خلاص مبقتيش تفرقي معيا وجودك ذي عدمه بس الشئ الوحيد الا مخاليني مخليكي هنا ابني وبس لكن انتي متسويش شئ بالنسبالي
ثم وجه حديثه لاروي قائلا: يالا يااروي لازم ترتاحي
وساعد عدي اروي للصعود الي اعلي تحت نظرات سوسن الصادمه ونظرات انكسار من نورسين لتقع مخشي عليها مما رات
العشق سجنا للقلب وضعتك به فاصبحتي ملكي ولكن عندما ينجرح العاشق يصبح اكثر قسوه وانتقام.

ياتري ايه سر نورسين؟
من هو المجهول الحقيقي؟
ايه هيحصل لما عدي يعرف ان اخوه وقع ضحايا الادمان؟
ماهو مسير اروي وعدي ونورسين؟
هل سيسطيع الديناصور استعاده محبوبته؟
والاهم من دا كله هل سينتصر العشق اما الانتقام؟

 

تااابع ◄

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف