-->

رواية لقد كنت لعبة في يده الجزء الثالث

 

 اشرق صباح يوم جديد استيقظت سالى مبكره عن ميعادها خوفا ان تتأخر من جديد وصلت الى الشركه وتوجهت الى الطابق الاخير ولم تسلم من تلميحات مروه "رويتر" عن انها ستكون بمفردها برفقه جاسر دخلت سالى مكتبها الصغير كان يحتوى على اثاث اكثر اناقه وتجهيزات اكثر حداثه من مكتبها القديم ومع ذلك شعرت بالغربه
شرعت سالى فى اداء عملها وبعد قليل رن الهاتف اخبرها معتز المحامى ان الملفات التى بعثتها له بالامس قد انتهى منها.



بعثت بالساعى اليه فأحضرها اليها توجهت بالملفات الى مكتب جاسر طرقته ودخلت
سالى: صباح الخير ...ملفات يسرى الطحان
جاسر: صباح النور
تصفح جاسر الملفات ثم عقد حاجبيه ورفع سماعه الهاتف وقال كلمته المعهوده: تعالا
لوت سالى شفتيها ساخره فنظر لها جاسر شزرا فاخفضت ناظريها
بعد قليل دخل زياد الغرفه: صباح الخير يا جاسر صباح الخير ياسالى

اومأت سالى برأسها بتحيه بسيطه فقد خافت ان ترد بالتحيه
قال جاسر: انت متأكد من الارقام دى
نظر زياد فى الاوراق سريعا وقال مؤكدا: مليون الميه
جاسر: انت عارف ده معناه ايه
زياد: الموضوع مش بسيط زي ماكنا متخيلين وممكن نضطر نعمل مفاوضات تانى... يسرى الطحان مش هيرضى بالسعر اللى عرضناه عليه بالسهوله دى
جاسر: وانا مش هرجع فى كلامى والا ده هيكون مؤشر لاى حد فى السوق انه ممكن يقرص علينا
زياد: اللى تشوفه اعمله واحنا معاك

وقفت سالى لفتره طويله تستعد لكتابه اى ملاحظه ومع ذلك لم يمليها جاسر اى شىء فتساءلت فى داخلها "هوا نسانى ولا ايه"
قاطع افكارها صوت زياد: العربيه عملت معاكى حاجه تانيه؟
نظرت له سالى وقالت بصوت هادىء منخفض: لاء الحمد لله
زياد: واضح انك بتسيبيها مركونه كتير من فتره للتانيه ابقى شيكى على الزيت والمايه
رفع جاسر رأسه ونظر الى اخيه متساءلا فقال الاخر: اصل عربيتها عطلت امبارح كان مافيهاش ولا نقطه زيت فوصلتها
عندها نظر جاسر الى سالى غاضبا وقال: ومانديتيش ليه على الامن يبعتوا حد يصلحالك.

فؤجئت سالى بهجومه فقالت مدافعه عن نفسها: العربيه عطلت بيا فى نص الطريق
زياد: كنت راجع لقيتها واقفه محتاسه بيها مايصحش طبعا اسيبها وامشى ولا ايه؟
نظر لها جاسر بطرف عينه وهز رأسه ثم قال: لا طبعا ...مايصحش .اتفضلى روحى انتى دلوقتى على مكتبك يا آنسه
شعرت سالى بالضيق من اسلوبه فغادرت بصمت
فيما نظر جاسر الى اخيه بغضب وقال: انا لاخر مره بحذرك هنا مكان شغل
زياد: طيب ماعطلكش عشان ااقوم اشوف شغلى
مر اليوم سريعا وانهمكت سالى فى اداء عملها وظلت ذكرى الصباح تطاردها منغصه عليها يومها
حتى حل ميعاد الغداء فنزلت الى القاعه.

فوجدت منى تجلس للاسف برفقه مروه والتى بادرتها بالقول: اللى على ..على مابقالكيش شهر واترقيتى وبقى مكتبك جنب مكتب جاسر يا خوفى يجى يوم وتبقى مديره الشركه بداله هههههههههه
نظرت لها سالى بضيق: ده على اساس ان معايا ملايين متلتله اشترى الشركه يعنى
منى: سيبك منها يا سالى شكلها رايقه وبتتسلى علينا انتى اخبارك ايه فوق
سالى: عادى الشغل هوا الشغل بس دلوقتى اكتر الاستاذ جاسر طول الوقت.. روحى.. جيبى... ودى... هاتى وطبعا ممنوع استعمال الساعى لازم انا بنفسى
منى: معلش يا سالى ربنا يقويكى انتى مش هتاكلى ؟

سالى: لاء انا ماليش نفس من الصبح وعماله اشرب فى نسكافيه انا بس نزلت عشان اشوفك واغير جو بدال الحبسه فوق
منى: ربنا يخليكى ياقمر
مروه: والله انا مستغربه لحقيتى تعلقيها بيكى اووى كده يا منى
ردت منى: من القلب للقلب رسول يابنتى وسالى قلبها طيب
مروه: وبنت حلال بتساعد الشباب هههههههه
احمرت وجنتا سالى بغضب وقالت: انا ما اسمحلكيش على فكره اتكلمى معايا كويس
ردت مروه ببرود: ايه وانا قلت ايه
سالى: انا قايمه يا منى مع السلامه اشوفك فى الباص
منى: انا جايه معاكى
مروه: مع الف الف سلامه
سارت منى برفقه سالى وقالت: مالك يا سالى صحيح شكلك مدايق.

روت سالى لها احداث الامس بالاضافه لما حدث فى الصباح الباكر فقالت منى بعدما انتهت سالى من سرد تلك الاحداث: بصى يا سالى انتى اختى وحبيبتى هيا كلمه واحده...بلااااااااااااش
سالى: بلاش ايه؟
منى: بلاش تدخلى مابينهم... زياد طول عمره بيدخل فى منافسه مع جاسر ويامه بيحاول يدايقه... وانا شايفه انا استغلك النهارده عشان يدايق اخوه... فى الاخر هيفضلو هما اخوات وحبايب وهتتعك فوق راسك
سالى: انا ماكنتش اعرف كده وكنت فاكره زياد طيب مش زى جاسر
منى: بالعكس جاسر هوا اللى اطيب على فكره... زياد حلنجى وبتاع بنات وكلامنجى درجه اولى... انما جاسر دوغرى ودايركت جداااا وفى الاول والاخر هوا هنا الكل فى الكل.

الشركه دى كانت زمان قبل ما ابوهم يموت كانت ولا حاجه
جاسر هوا اللى قوم الشركه والفلوس جريت على ايده وهما شركا بحكم انها ورث لكن بجد اللى بيتعب واللى بيخطط لكل حاجه هوا جاسر انتى مش بتشوفيه بيقعد فيها اد ايه ده ساعات بيبات
هزت سالى رأسها وقالت: الدنيا دى فيها ناس من كل الاصناف وانا لسه كأنى بتعلم لاول مره ازاى اتعامل ربنا يسترها
منى: معلش انتى بس عشان كان بقالك فتره مش بتحتكى بناس كتير وكمان ماعرفتيش تاريخ الشركه ودايما واخده موقف من جاسر.

سالى: ماهو من اسلوبه بجد مابتشوفيش بيتعامل معايا ازاى... دا انا ساعات بخاف لا يضربنى
منى: ههههههههه لا ياشيخه مش للدرجادى يعنى ليه عندك ايه ده شغل اخره انتى مرفوده مش يضربك
ابتسمت سالى وقالت: ربنا يطمنك يا منى زى مابتطمنينى
منى: امين يارب يسمع من بوقك ربنا
مرت الايام وحلت نهايه الاسبوع خرجت سالى برفقه منى مره اخرى فيما شهد قصر آل سليم حفله فاخره حضر فيها عليه القوم وارتدت فيها النساء القليل من الملابس والكثير من المجوهرات والاحجار النفيسه.

وقف زياد يتابع بشغف جمال الفاتنات الاتى حضرن الحفله فيما ركز انظاره على فتاه فى منتصف العشرينات ترتدى ثوبا عارى الكتفين ضيقا من قماش الشيفون مبطنا بالحرير الفضى اللامع وانسدل شعرها الاسود الغزير على ظهرها بتموجات رائعه فحملق فيها زياد ولم يكد يصدق عينه كأنها حوريه البحر
وكز زياد اخيه اسامه فى كتفه والذى كان يتحدث فى الهاتف ولكن زياد لم يبالى وظل يضربه بمرفقه على ساعده فيما كان يحدق فى الفتاه فأنهى اسامه المحادثه على عجاله وقال بعصبيه: ايوه يا زفت مش عارف اتكلم فى التليفون ايه في ايه؟

زياد: مين القمر اللى واقفه مع يسرى الطحان هناك دى... اوعى تقولى مراته ممكن اطب فيها ساكت
نظر اليه اسامه بفزع: لااا بقولك ايه انت تبعد عنها خااااااالص انت فاهم اوعى تقربلها نهائى دى بنت يسرى الطحان عارف يعنى ايه بنته
فوق كده اوعى تبوظلنا الشغل اخوك لو عرف ممكن يقطع خبرك
زياد: اسمها طيب؟

اسامه: شوف انا بقول ايه يقولى ايه انت باينلك مش هتجيبها لبر انا حذرتك وانت حر
تركه اسامه وانصرف فيما بقيت عينا زياد تتابع الفتاه فى اهتمام حتى لاحظ انصراف والدها لمحادثه بعضا من رجال الاعمال فاتجهت الفتاه الى مقصوره مفتوحه تعلو الحديقه فصعدت اليها عبر سلالم خشبيه قديمه ودخلتها لتجدها تحتوى على ارجوحه جميله معلقه فى فرع شجره كبير
جلست الفتاه عليها واسندت رأسها على الحبل الغليظ المغلف بقماش الستان الابيض الناعم ونظرت الى السماء
عندها دخل زياد دون ان يحدث اى صوت واقترب بخفه منها ودفع الحبل دفعه خفيفه فتعجبت الفتاه والتفت الى الخلف فى الحال
فوجدته زياد فابتسم ابتسامه واسعه وقال: اللى يقعد عليها لازم يتمرجح والا تزعل منه.

نظرت له الفتاه وقالت: همم والله .طيب زق بقى
استجاب زياد لامرها فى الحال وبدأ فى دفعها مره تلو الاخرى حتى دفعها دفعه كبيره متعمدا ثم جرى الى الامام فكادت الفتاه ان تقع فأمسك بها من خصرها فما كان منها الا ان صفعته بقوه على وجهه وتركته وانصرفت
وقف زياد شاعرا بالاهانه والصدمه فلم يكن هذا ماتوقعه بالمره ثم ابتسم فى فرح وقال: وراكى وراكى والزمن طويل يا بنت الطحان
انضمت الفتاه الى ابيها الذى كان يتحدث مع جاسر عندها احاطها ابيها من كتفها وقال: ايه يا آشرى كنتى فين؟
اشرى: ابدا يا باباى كنت بتمشى شويه

يسرى: اعرفك يا جاسر بنتى آشرى
جاسر: وهل يخفى القمر
آشرى: ميرسى
يسرى: آشرى دراعى اليمين بعتمد عليها فى كل حاجه وهيا اللى من هنا ورايح هيكون ليها كلام تانى معاك مش عجباها شروط الصفقه
ابتسم جاسر وقال: ليه كده بس؟ عموما احنا تحت امرها وان شاء الله نتفق والصفقه تتم
قاطعه زياد الذى حضر مركزا ناظريه بقوه على فتاته المتمرده: اكيد لازم نتفق
يسرى: ازيك يا زياد غطسان فين؟ مش باين

جاسر: ههههه ده نفس السؤال اللى بسأله ليه دايما
زياد: شغل والله يا يسري بيه جاسر على طول ظالمنى انما انا ماتعرفتش.. بنتك يا يسرى بيه؟
وجهت له آشرى نظره ذات مغزى
قال يسرى على الفور: بنتى آشرى ...زياد يا آشرى اللى كنت كلمتك عنه
زياد: اهلا يا آشرى ثم امسك يدها وقبلها واضاف: ياترى قولتلها ايه عنى يا يا يسري بيه؟
آشرى: قالى انك مسئول الابحاث فى الشركه
زياد: بس ...طيب الحمد لله مش حاجه وحشه يعنى

يسري: هههههه وانا اقدر يا زياد .طيب نستأذن احنا يا جاسر
جاسر: معقول يا افندم لسه بدرى متنورين بيك والله
يسري: معلش الوقت اتأخر وانا اصلى بحب اصحى بدرى وان شاء الله لينا لقاء تانى
زياد: ياريت يكون فى اقرب وقت احنا مانستغناش
انصرف يسرى برفقه ابنته الفاتنه فيما رمق جاسر زياد بنظره غير راضيه وكعادته زياد لم يبالى وتركه واتجه داخل القصر
انتهت الحفله وانصرف المدعوون توجه اسامه الى غرفه المكتب فوجد اخيه الاصغر يجلس وحيدا ينفث سيجارا
فقال له اسامه وهو ينزع ربطه عنقه: ايه سرحان فى ايه ؟

زياد: فى آشرى
اسامه: بنت الطحان ! برضه مافيش فايده فيك
زياد: لاا لاا لاا المره دى غير خاااالص
اسامه: اشمعنى ؟
زياد: سكعتنى قلم محترم
اسامه: ايه ؟هههههههههههههههه تستاهل والله البنت دى فعلا بمليون راجل زى مابيقولو عنها
زياد: وهما بيقولو ايه عنها بالظبط؟
اسامه: هيا اللى ممشيه مجموعه الطحان بحالها وابوها مابيخدش خطوه قبل مايرجعلها... بس ضربتك بالقلم ليه عملتها ايه؟
دخل جاسر الغرفه وقد سمع الجزء الاخير فسأل زياد بانزعاج: مين دى اللى ضربتك بالقلم ؟

اسامه: آشرى الطحان هههههه
غضب جاسر على الفور: وعملتلها ايه؟ بقولك ايه انت تبعد عنها احسن انا مش مستعد انك تضيع تعب شهور بسبب جريك وره البنات كل شىء وليه آخر
زياد: هوا انت ماعندكش غير النغمه دى؟ انت مش لوحدك اللى بتتعب وشايل الشغل فوق دماغك انا واسامه زينا زيك بنتعب زيك بالظبط ومش ذنبي ان اللى حصلك فى حياتك خلاك كاره الستات وبتهرب بالشغل من حقى انى اعيش حياتى زى ما انا عاوزها مش زى ما انتى مخططها.

اسامه: زياد .كفايه كده عشان انت بتغلط وانا ماطلبتش منك انك تدافع عنى ولا تتكلم على لسانى وانا اللى بقولك لو العمليه دى باظت بسبب استهتارك وجريك وره بنت الطحان اعرف ان مالكش مكان وسطينا... الشغل شغل
قام زياد واطفىء سيجاره بعصبيه وقال: انا طالع انام تصبحوا على خير
كان جاسر لازال يشعر بالالم جراء كلمات اخيه ولكنه اخفى ضيقه واتجه الى النافذه الواسعه المطله على الحديقه فتحها واستنشق الهواء العليل
شعر اسامه بضيق اخيه وجرحه الغائر فقال له: انت هتاخد على كلام العيل ده ...ماديقش نفسك وبعدين البنت تقيله اووى مش واحده تافهه واولها لطشته بالقلم خليه هيهزأ روحه.

هز جاسر رأسه وقال: هوا هيهزأ روحه لوحده ...
تنهد اسامه وقال:ربنا يهديه ...ثم اضاف: انا هروح بقى احسن اتأخرت
جاسر: هيا مش نرمين بايته معاك هنا؟
اسامه: لااا خافت على البنت من الدوشه مشيت من بدرى واظن طنط بايته معانا النهارده فاميصحش انى اتأخر اكتر من كده
جاسر: طيب اما توصل بالسلامه طمنى عليك
اسامه: اطمن اشوفك بكره فى الشركه

فى صباح اليوم التالى استيقظت سالى اتجهت الى عملها تشعر بالنشاط فقد انصاعت الى رغبه صديقتها منى فى اليوم السابق
ودخلت معها السينما وشاهدت فيلم احمد عز الجديد
تمنت ان تعثر على الحب او ان يعثر عليها كما حدث مع البطله
جلست على مكتبها تدندن كلمات اغنيه الفيلم "وبحبك وحشتينى ...بحبك وانتى نور عينى ...دا وانتى مطلعه عينى ..."
دخل زياد واكمل بقيه الاغنيه بصوت حالم: بحبك موووووت
رفعت سالى انظارها وابتسمت بخجل ورنت فى اذنها كلمه منى "بلااااااااش"

فتظاهرت بالجديه: صباح الخير يا زياد بيه؟ اؤمر حضرتك
نظر لها زياد متعجبا وعقد حاجبيه وقال: ايه ده؟ ايه المعامله الرسمى دى؟ مش متعود منك على كده
قالت سالى بتصميم: هنا مكان شغل
ابتسم زياد وقال: اوبااااااااااا...دا انتى اتعديتى منه بقى... ااه بقيتى معاه فى نفس الدور والظاهر انه نضح عليكى
حاولت سالى امساك نفسها من ان تضحك فيضيع مجهودها فى السيطره على الموقف هباءا فقالت بهدوء: خير حضرتك ماقولتش جاى عاوز ايه؟
زياد: كده مااااااشى يا سالى بس افتكريها .خدى ياستى الفاكس ده ابعتيه واول مايجى الرد تجيبى تحت عندى وتسلمهولى يدا بيد مفهوم.

سالى: مفهوم يا افندم
ضرب زياد بكفيه وقال: لااا يظهر مافيش فايده منك
غادر زياد المكتب وقامت سالى وتوجهت الى ماكينه الفاكس كى ترسل الخطاب واكملت الغناء من جديد "وبحبك وحشتينى ...
دخل زياد الغرفه مجددا وقال فى تهكم: طيب ما احنا بنغنى اهوه... ينفع الشغل كده .المهم اطبعى من الرد 3 نسخ واحده لاسامه وواحده لجاسر اوك وواحده ليا هه ولا احمد عز اكل دماغك خلاص.

نظرت له سالى بحده وقالت: اوك
بعد مضى ساعه رن هاتف سالى: الو
جاسر: الفاكس اللى اديهاولك زياد وصل الرد عليه؟
سالى: انا بعت الفاكس بس لسه الرد ماوصلش يا افندم
لم تسمع سالى بالمقابل اى رد فجاسر قد اغلق الخط

هزت سالى رأسها وقالت: عادى ده المتوقع ده لو اتصرف بذوق انا ممكن يغمى عليا
كادت سالى ان تسقط مغشيا عليها ولكن ليس بفعل ذوق جاسرالغير مرئى بل من رائحه العطر الرائع الذى اشتمته فى الاجواء استنشقته سالى بقوه وقالت: واو
وماهى الا لحظات حتى طلت عليها صاحبه العطر القوى النفاذ
نظرت لها سالى بافتتان وقامت من مجلسها شاعره بمدى ضائلتها فقد كانت المرأه طويله ذات قوام ممشوق ترتدى زيا ضيقا من اللون الاحمر القانى
سالى: صباح الخير يا افندم اؤمرى.

المرأه: ميرسى جاسر بيه موجود
سالى: اه موجود
المرأه: قوليله آشرى الطحان
سالى: طيب ثانيه واحده
رفعت سالى سماعه الهاتف سريعا وقالت: جاسر بيه آشرى هانم الطحان طالبه تقابلك
قال جاسر آمرا اياها بقوه: توصليها بنفسك لحد باب مكتبى
انصاعت له سالى على الفور وتقدمت امام المرأه وقالت: اتفضلى حضرتك.

فتحت سالى الباب فدخلت لتجد جاسر قد قام من مجلسه
وتقدم الى آشرى وامسك بيدها وسلم عليها بقوه وتعلو وجهه ابتسامه جذابه ثم اجلسها على الكرسى المقابل الى مكتبه
جاسر: الشركه نورت يا آشرى
آشرى: ميرسى
جاسر: تحبى تشربى ايه
آشرى: لا مالوش لزوم
جاسر: لا مش ممكن اول مره تجيلنا لازم تشربى حاجه
آشرى: اورانج جويس
توجه جاسر الى سالى التى تجاهل وجودها بالكامل وقال: عصير برتقان فريش وفنجان قهوه ساده
نظرت له سالى منزعجه ولم ترد خرجت سالى وهى قابضه على اصابعها بشده فكم تمنت لو كان بأمكانها توجيه ضربه محكمه له علها تهشم فكه فتنمحى ابتسامته الرائعه.

دخلت سالى مكتبها وحادثت عامل البوفيه وطلبت منه ان يحضر المشروبات لمكتب جاسر
وما كادت سالى ان تضع سماعه الهاتف حتى تصاعد رنين الهاتف مجددا جاءها صوت جاسر قائلا: اطلبى اسامه
وكعادته لم يضف كثيرا فنفذت سالى امره حادثت اسامه: الو صباح الخير يا استاذ اسامه
اسامه: صباح الخير يا سالى .ازيك؟
اسامه: الحمد لله يافندم .جاسر بيه عاوزك حالا فى مكتبه
اسامه: غريبه ماكلمنيش ليه على طول زى ما متعود
سالى: اظن انه مشغول .فيه واحده اسمها آشرى الطحان عنده دلوقتى
قال اسامه متفاجئا: انتى بتتكلمى جد .

انهى اسامه المحادثه فجأه وقالت سالى بأسف: حتى انت يا بروتس
رن الهاتف مره اخرى نظرت له سالى بغضب وقالت: مش هنخلص!
سالى: الو
منى: شوفتى الصاروخ اللى جه من شويه طلعت عندك اكيد
تنهدت سالى بارتياح: ههههههه ايه يابنتى دى دى شككتنى انى انتمى لجنس الستات من اصله
منى: كتنا نيله فى حظنا الهباب.. انا عارفه ماطلعناش كده ليه... كان لازم اهلنا يربونا اووى كده..., شوفتى اللبس عليها عامل ازاى بيتهيألى لو كانت قالعه ماكنتش هتبقى حلوه اووى كده... اوعى يكون معتز عند جاسر دلوقتى.

سالى: هههههههه لا اطمنى لحد دلوقتى ماجاش بس ممكن يطلبوه من يومين بعتله ملفات بخصوص شركتها
منى: ده لو شفها مش هزعل لو تف فى وشى
سالى: ياسلام قال يعنى كانت هتبصله هههههه
منى: ايوه ايوه انفخينى كده خلينى اوجهه وانا رافعه راسى
سالى: انا بكينام وانا واثكه فى نفسى هههههه
منى: لاء وحياتك انا مش قصير اوزعه انا طويل واهبل ههههههههه
سالى: ههههه هقفل دلوقتى فى حد على الويتنج.

ضغطت سالى على زر الهاتف ثم قالت: الو
زياد: هاه فين الفاكس ؟
سالى: لسه مجاش
زياد: معقول انتى بعتيه امتى ؟
سالى: اول ما ادتهونى والله
زياد: توء.. وبعدين بقاااا... طيب ابعتيه تانى
سالى: بس على فكره اظن ان مالوش لازمه ابعته تانى
زياد: ياسلام هتعرفى احسن منى
قالت سالى بتحزلق: فى الوقت الحالى اااه ...آشرى الطحان هنا بنفسها.

زياد: بتتكلمى جد
لم تسمع سالى المزيد فقد اغلق زياد الخط فقالت: لاااااا كده اوفر كل واحد فيهم يقفل فى وشى السكه
مرت نصف ساعه سمعت سالى اصوات مرتفع فى البهو فى الخارج بعدها رن هاتفها سالى: الو
جاسر: تعالى
قامت سالى واخذت دفتر الملاحظات واتجهت الى مكتبه دخلت لتجد جاسر ينفث سيجارا برفقه كلا من اخويه
سالى: تحت امرك ...
رفع لها جاسر انظاره: بكره فى اجتماع الساعه 8 الصبح عايز كل الموظفين يكونوا موجودين
دونت سالى ميعاد الاجتماع وقالت: حاجه تانيه
جاسر: المفروض النهارده كنتى تيجى مع الساعى لما جاب القهوه مايصحش الساعى يدخل مكتبى لوحده.

نظرت له سالى فلم تكن تدرى بوجود قاعده تلزمها برفقه الساعى فقالت معترضه: حضرتك اصلا طول الوقت وبتكلم البوفيه وبتطلب اللى حضرتك عاوزه
رد جاسر بغضب: انا بعمل كده عشان انا مابحبش تضيع الوقت ...انما لما يكون فى عميل مهم للشركه يبقى تطلبى البوفيه وتيجى بنفسك مع الساعى
وانا كده بتعامل معاكى بمنتهى الذوق فى سكرتيرات فى شركات تانيه بيدخلو بنفسهم القهوه والشاى دا ان ماكنوش هما اللى بيعملوها كمان.

شعرت سالى بالاهانه فأحمر وجهها فردت بثبات وعيناها لا تفارق وجهه: انا شاكره ذوق حضرتك جداا ومش هيتكرر تانى
قال اسامه محاولا تخفيف الاجواء: خلاص يا جاسر.. سالى لسه جديده ..ومجى آشرى النهارده كان مفاجئه لينا كلنا
جاسر: خلاص .اتفضلى دلوقتى
خرجت سالى ولاحظت ابتسامه زياد الواسعه ولم يكن هذا فحسب بل غمز لها بعينه.
اتجهت سالى الى مكتبها وشرعت فى اعداد خطاب لابلاغ الموظفين باجتماع الصباح
وماهى الا لحظات حتى طل عليها زياد بهيئته الساحره
دخل زياد قائلا: ايه يا عم الثقه دى كلها واقفه تعاندى جاسر بيه بجلاله قدره هههههههه
ثم جلس وقال:لاااا دا انتى طلعتى حكايه وانا مش واخد بالى.

ردت سالى نافيه بهدوء: انا ماعندتوش انا كنت بدافع عن نفسى مش اكتر
ابتسم لها زياد وعض على شفتيه: يا جامد . شاكره ذوق حضرتك هههههه قال يعنى جاسر بيتعامل بذوق مع الموظفين
سالى: هوه اللى قال انه بيتعامل معايا بكل الذوق
زياد: شكل جاسر هيتربى على ايديكى يا سالى.

سالى: استاذ زياد من فضلك مافيش داعى لكل الكلام ده انا زيي ماقولتلك كنت بدافع عن نفسى مش قصدى حاجه تانيه
زياد: استاذ زياد هههههه ...هممم عاوزه تربينى انا كمان ...تحطيلى خطوط ماتخطيهاش مش كده
سالى: حضرتك فاهم الموقف بشكل مش صح ... كل ماهنالك ان هنا مكان شغل
ابتسم زياد وقال: واحلى واطعم شغل كمان...

قام زياد من مجلسه واتجه الى الباب ثم توقف واستدار قائلا: ماتنسيش اجتماع بكره هه وكمان انتى حتحضريه
سالى: جاسر بيه ماقليش
زياد: ده المفترض منك انك تفهميه هوا قالك كل الموظفين وانتى واحده منهم
فى ساعه الغداء جلست منى بر فقه مدام هدى ومروه ايضا وانضمت اليهم سالى
سالى: ازيكم ؟
الجميع: الحمد لله

هدى: ازيك انتى اظن جاسر هاريكى شغل اما اتنقلتى جنبه فوق
هزت سالى رأسها ولم تجب
مروه: صحيح ايه حكايه اجتماع بكره ده يا سالى
سالى: وانا ايش عرفنى قالى اطبع خطابات واوجها لجميع الاقسام ماقليش حاجه تانيه
قالت مروه باصرار: ايوه يعنى حصل ايه عشان تجتمع الشركه كلها مش بعاده
منى: غالبا آشرى الطحان ليها علاقه بالموضوع ده؟
هدى: مين آشرى الطحان دى

مروه: بنت يسرى الطحان فى صفقه جاسر عايز يتتمها معاهم لو حصلت الشركه هتتنقل مستوى تانى خااالص
منى: وهما بيشتغلو في ايه الطحان دوول؟
مروه: كل حاجه... استيراد تصدير ..مقاولات... قرى سياحيه ...مزارع... كل حاجه
منى: واكلينها والعه يعنى هههههه.بس البت قمممممممر قمر تحل من على حبل المشنقه
مروه: الفلوس يابنتى الفلوس .لبس البوصه تبقى عروسه
سالى: لاء مش للدرجادى هيا برضه حلوه.

صباح اليوم التالى اجتمع جاسر بموظفيه وامتلأت غرفه الاجتماعات ولم تجد سالى مكانا تجلس عليه فظلت واقفه تكتب ما يقوله جاسر من ملاحظات واوامر وبعد قرابه الساعه قال جاسر اخيرا: ده اللى مطلوب من الكل ينفذه ومش عايز اى اخطاء ولا اهمال والا هتكون العواقب وخيمه احنا فى منعطف طريق ياريت الكل يبقى صاحى وشايف شغله صح.

حد عايز يقول حاجه تانيه
لم يجبه احد فقال: طيب اتفضلو على اشغالكو
انصرف جاسر الى مكتبه وغادر الموظفون منهم من يتمتم معترضا على تعليمات واومر جاسر ومنهم من ظل صامتا توجهت سالى الى مكتبها لم تكد تجلس حتى رن الهاتف فقالت: اكيد هوه ...الو
نطق جاسر كلمته الوحيده والمعتاده فسخرت سالى داخلها " يمكن تكون بدال الو وانا مش واخده بالى "
توجهت الى مكتبه ودخلت وقالت: افندم؟
جاسر: انتى كنتى فين؟ انا مش قايل فى اجتماع الساعه 8 الصبح لكل الموظفين.

سالى: ما انا كنت موجوده
جاسر: موجوده فين انتى هتستهبلى عليا
احمر وجهه سالى وعقدت حاجبيها وقالت بغضب: انا مابستهبلش ولا بكذب انا كنت واقفه طول الساعه بتاعه الاجتماع وكتبت كل كلمه
فى التعليمات اللى حضرتك قولتها حتى شوف
دفعت سالى اليه بدفتر ملاحظاتها ولحسن الحظ كانت تحمله معها كما اعتادت
نظر جاسر الى الدفتر ولم يحتاج الى تصفحه فكان من الواضح انها تخبره الحقيقه فقال: ولما كنت واقفه انا ازاى ماشفتكيش وليه تقفى اصلا انتى مكانك تكونى جنب اسامه تكتبى كل حاجه بتتقال.

سالى: مالقتش كرسى فاضى وفضلت واقفه ومش انا لوحدى كنت اللى واقفه كان فيه كذا موظف مش متذكره اساميهم كانو واقفين قدامى
ابتسم جاسر وقال: ااااااه قولتيلى كان كام موظف واقفين قدامك هههههه طيب عشان كده بقى
شعرت سالى بالاستياء فهو يسخر من قصر قامتها فقالت باستياء: حضرتك خلصت تريقه
دعك جاسر وجهه ورجع الى الخلف واسند ظهره الى الكرسي وقال بتعب: ااقعدى يا سالى
جلست سالى ونظرت اليه متعجبه وقالت فى اهتمام بالغ:حضرتك تعبان؟
جاسر: حاسس بشويه صداع.

سالى: اجيبلك اسبرين ؟
جاسر: ماشى واطلبيلى فنجان قهوه
قامت سالى وعادت بعد قليل تحمل صينيه صغيره عليها كوبا من الماء وفنجان القهوه وضعت الصينيه على المكتب واعطت جاسر حبه الدواء وكوب الماء ليشرب
جاسر: شكرا ...تعبتى نفسك
سالى متعجبه فهى ولاول مره تسمع كلمه شكرا صادره منه فقالت برقه: العفو والف سلامه عليك
جاسر: عايزك تكتبى التعليمات وملاحظات الاجتماع على ملف وورد وتسجليه عندك بتاريخ النهارده
سالى: حاضر حاجه تانيه
جاسر: اعملى حسابك الاسبوع اللى جاى هتسافرى معانا
تعجبت سالى وقالت: سفريه الاقصر؟

جاسر: ايوه
سالى: لازم؟
قال جاسر بغضب: نعم؟ لازم...هوا انا عازمك تتفسحى
سالى: ماقصدش انا اقصد ماينفعش حد غيرى يسافر
قال جاسر بتهكم: انتى السكرتيره ولو فيه سكرتيره غيرك كنت قولتلها بس للاسف معندناش الا انتى... معلش تعالى على نفسك شويه
تمنت سالى لو بأمكانها القول " تصدق حلال فيك الصداع "...ولكن عوضا عن ذلك قالت: حاجه تانيه حضرتك
ضرب جاسر بيده برفق على سطح المكتب وقال: منستغناش
طرق اسامه الباب ودخل حاملا بعض الاوراق وقال: ازيك يا سالى ماشفتكيش فى الاجتماع.

جاسر: شوفتى مش انا لوحدى
سالى: كنت موجوده والله يا استاذ اسامه
اسامه: هههههه طيب خلاص يا ستى صادقه مافيش داعى للحلفان
جاسر بجفاف: اتفضلى انتى يا سالى وجهزى محضر الاجتماع
خرجت سالى فقال اسامه: براحه عليها شويه مش عارف انت مالك واخد منها موقف كده
جاسر: دى هتتجننى .بقولها جهزى نفسك للسفر لاقصر تقولى لازم؟!
اسامه: هههههههههههههههههههههههه.

جاسر: بتضحك حضرتك تقولش عازمها على ايس كريم ولا حفله سينما والهانم بتدلل عليا
اسامه: هههههههههههههههههههههه
جاسر: انت هتتجنى ضحكتك اوووى كده
ولم يتمالك جاسر نفسه فضحك بقوه هو الاخر وضرب بكفيه وقال: انا والله مش عارف اعمل معاها ايه ...الكلمه بالكلمه... والحرف بالحرف... تقريبا فكرانى انا اللى بشتغل عندها ...اااه ياصداعى.

اسامه: مالك انت مصدع اجيبلك حاجه
جاسره: لاء اديتنى اسبرين من شويه
اسامه: طيب كويس اهوه ماسبتكش تخبط راسك فى الحيط
جاسر: هوا تقريبا انا خاطبت الناحيه الطبيه اللى جواها فصعبت عليها ...لاء واتكرمت وجابتلى فنجان القهوه بنفسها كنت فاكرها هتبعت الساعى بيه
اسامه: على فكره انت ظالم البنت دى جامد لعلمك هيا يمكن مش عارفه اووى وتحسها خام بس من النوع اللى بيتعلم بسرعه جدا وعمرها مابتقع فى الغلط مرتين في غيرها شغال بقاله سنين والمفروض انه بقى عنده خبره وتلاقيهم حاجه من اتنين يا مخهم مقفل وصعب يتعلمو الجديد يا ما يقعوا فى نفس الغلط فأديها فرصه..بلاش تبقى متحامل كده عليها.

جاسر: ماشى يا سيدي كل ده عشان انت اللى معينها خلاص نديها فرصه ربنا يستر ماتعكش الدنيا فالاقصر انا اكاد اكون مالى ايدى من يسري الطحان واننا هنمضى العقود هناك
اسامه: انا كمان مستبشر خير جدا الدعوه اللى جاتلنا دى ومش كده وبس دى آشرى الطحان جات لحد هنا تعزمنا هناك عشان نشوف القريه تديك اشاره اننا هيكون بينا شغل اكبر من الصفقه دى كمان قريب
جاسر: فى الحاجات دى مابحبش الاستعجال خلينا نطلع السلم واحده واحده ماحدش عارف ايه اللى ممكن يحصل بكره انا رأيي اننا نروح وان شاء الله نمضى العقد واى تعاون تانى نسيب الباب مفتوح لحد ماندرس الموضوع كويس.

اسامه: صح كده .الاقصر فى الوقت ده تكون حر؟
جاسر: بالعكس الجو بيبقى كويس اووى
اسامه: على الله نرمين ترضى تيجى عايز افسحها هيا ومريم بدال ماتقولى شغل شغل على طوول ههههههه
جاسر: مراتك دى المفروض تقلل من قلقها شويه كده غلط على البنت هتطلع خوافه
اسامه: بقولها كده تقولى دى بنت مش ولد
جاسر: هوا يا اما خوافه يا اما مسحوبه من لسانها زى سالى مافيش وسط؟
اسامه: انا عندى تطلع مسحوبه من لسانها ولا انها تطلع خوافه ولو ان سالى مش للدرجادى يا بنى خف عليها شويه هههه انا هروح مكتبى مش عاوز حاجه
جاسر: لاء سلامتك.

حلت ساعه الغداء ونزلت سالى الى القاعه وجدت منى جالسه بمفردها فقالت: ازيك يا منى مالك قاعده لوحدك ؟
منى: بعد ما كنت طايره الصبح من الفرح سمعت خبر عكنن عليا
سالى: طيب احكيلى الخبر الحلو الاول
منى: هسافر الاقصر فى الجروب اللى طالع ومعتز كمان بصفته محامى الشركه
سالى: بجد طيب كويس اهو تسلينى هناك
منى: انتى طالعه انتى كمان ...لاا يبقى خلاص مش هزعل بقى
سالى: وايه اللى كان مزعلك

منى: مروه طالعه معانا... جاسر كلم القسم عندنا وطلبنى فى الرحله وقال لرئيس القسم يرشح واحده معايا راحت مروه قالتله انا اطلع...قالتله ان البقيه متجوزيين ومش هينفع يطلعوا... راح موافق
سالى: انا مش فاهمه ليه ده كله سكرتيره ومحامى واتنين من العلاقات العامه الموضوع باين انه كبيره
منى: معتز بيقولى الصفقه دى ربحها بالملايين ولستنين تلاته قدام
سالى: يااااااااااه
منى: مالك انتى مش مبسوطه من السفريه؟

سالى: الصراحه لاء مش مبسوطه ماما ممكن ماتوافقش وتعملى حكايه وروايه وقلت لجاسر هوا لازم اطلع كان ناقص يهب فيا
منى: انتى جيبهالها انك طالعه شغل وفى نفس الوقت تغيير جو وحاجه ببلاش كده دا يابنتى هيسفرونا فى طياره رايح جاى
سالى: انتى رحتى الاقصر قبل كده
منى: مره واحده ايام ماكنت فى الكليه وانتى؟
سالى: لاء ماكنتش بطلع رحلات اصلا ماما ماكنتش بتوافق
منى: معقول.مامتك اصعب من بابايا ههههه طيب انتى ماكونتيش بتتحايلى عليها ؟
سالى: لاء ماكونتش بحب ازعلها.

منى: طيبه انتى يا سالى انا من النوع اللى لما اعوز الحاجه افضل ازن هههههه ززززززززززن
سالى: ماهو باين كل اما اخرج معاكى تفضلى تزنى عشان تمشى اللى فى دماغك هههههههههه
منى: مش بيقولو الزن على الودان امر من السحر طيب دا انا خليت معتز يبطل سجاير بالزن ايه رأيك بقى
سالى: دا انتى قادره ...كلى كلى خلينا نطلع نشوف اشغالنا
انتهت سالى من عملها وعادت الى منزلها وبعد تناول الطعام مع والديها اخبرتهم بأمر السفر الى الاقصر تلك الرحله التى ستستغرق خمسه ايام وست ليال كامله
فقابلت مجيده ذلك الخبر باعتراض شديد: لاء يعنى لاء ده اللى ناقص تباتى بره البيت.

سالى: يا ماما ده شغلى
مجيده: طظ فى شغلك من بكره قدمى استقالتك يا اما يشوفوا واحده تانيه تطلع الرحله دى
محسن: يا مجيده الكلام اخد وعطا ...ها يا سالى المأموريه دى لازم اووى يعنى
سالى: والله يا بابا نفس الكلمه اللى قولتها للمدير ادانى كلمتين اللى هما انى انا السكرتيره ومافيش بديل ليا
محسن: ومين تانى طالع المأموريه معاكى انتى وبس.

سالى: لاء طبعا دا فريق عمل كبير منى صاحبتى وواحده تانيه اسمها مروه من العلاقات العامه وكمان محامى الشركه يعنى 3 بنات وراجل وهننزل فى فندق محترم وهنسافر بالطياره كمان دا غير بدل السفر اللى هاخده
مجيده: مش مهم الفلوس
سالى: يا ماما هوا مش على الفلوس على ان ده شغل وماينفعش ااقول مش رايحه
محسن: خلاص يابنتى روحى وربنا يسترها معاكى طالما معاكى زمايلك البنات... بس ابقى طمنينا عليكى
قامت سالى واحتضنت ابيها وهى تقول: بجد يابابا ربنا يخليك ليا يارب.

اشار لها والدها كى تحتضن امها ايضا ففعلت سالى فدفعتها مجيده قائله: يخليك ليا يا بابا ما انا عدوتك
سالى: يا ماما العفو والله انتى حبيبتى وتاج راسى وانا ليا غيرك ياست الكل
محسن: خلاص بقى يا مجيده ماتحبيكهاش ...روحى يا سالى اعمليلنا الشاى روحى
سالى: حاضر.

انصرفت سالى فقال محسن:يا مجيده ...يا مجيده مش كده هتخنقى البنت خليها تخرج وتروح وتشوف الدنيا احنا عمرنا حتى ماودناها للاقصر اهى تتفسح وتغير جو
مجيده: انا مش عارفه اللى فى صدرك ده ايه قلب؟انت قلبك مش بياكلك عليها مش بتخاف لا يجرالها حاجه لاقدر الله
محسن: خوفك ده ممانوش فايده دا ربك الحافظ .. هتفضلى مقعداها جنبك بحجه انك خايفه عليها لحد امتى؟
ما البنات زمايلها طالعين مالهومش اهل يخافو عليهم سيبيها على الله
دا كفايه فرحتها اللى بانت على وشها واهو البيت يفضى علينا انا وانت يا جميل.

مجيده: ياراجل انت في ايه ولا فى ايه؟ هههههههه
فى اليوم التالى ذهبت سالى بمعنويات مرتفعه الى الشركه فكانت تشعر كمن ازيح عن صدره عبأ كبير فهاهى والدتها قد وافقت على امر ذهابها ووالدها لم يعارض كما توقعت
دخلت مكتبها وبدأت فى اعمالها الصباحيه المعتاده لاحظت وجو كومه من الملفات لم تكن موجوده بالامس مرسله اليها من قسم الحسابات جلست سالى عاكفه عليها ثم رفعت سماعه الهاتف وحادثت احد المحاسبين اكد لها انها اوارق سهله وشرح لها ماذا تفعل وابلغها بوجوب توجهها بتلك الاوراق بعدها الى استاذ جاسر
انهت سالى العمل بعد قرابه الثلاث ساعات وذهبت الى جاسر وطرقت مكتبه.

جاسر: ادخل
سالى: صباح الخير يا فندم الاوراق دى من قسم الحسابات
اخذ جاسر الاوراق وتصفحها ثم قال بغضب: ده اسمه تهريج يا هانم
انزعجت سالى فلم تكن تعرفى الى ماذا يرمى بكلامه فقالت: خير يافندم
جاسر بصوت هادر: الورق ده كان المفروض يخلص من اسبوع كان فين كل ده
سالى فى دفاع عن نفسها: الورق ده لسه واصلنى النهارده الصبح

جاسر: ياسلام واصلك النهارده فحين انه معتمد من رئيس القسم بتاريخ الاسبوع اللى فات ايه السكه من مكتب الحسابات لحد عندك تاخدلها اسبوع ماكنتش اعرف
حاولت سالى امساك اعصابها فقالت بصوت يرتجف من الغضب: انا...زى ماقلت لحضرتك ..الورق دخلت مكتبى الصبح لقيته ابتديت بيه اول حاجه واول ماخلص جيت لحضرتك بيه ...وحضرتك تقدر تسأل الساعى انا مابكدبش.

قاطعهم صوت طرق على الباب دخل بعدها اسامه منزعجا فقد سمع صوت اخيه العالى فقال فى هدوء: صباح الخير يا جاسر صباح الخير ياسالى
جاسر: صباح الخير
اسامه: خير فى ايه
جاسر: الورق بقاله اسبوع نسياه الهانم على مكتبها
شعرت سالى بالاهانه وقالت وكادت ان تفر الدموع من عينيها: لتانى مره بقول لحضرتك الورق جانى النهارده حضرتك بقى حر تصدق او ماتصدقش لكن ده مايدكش الحق انك تكذبنى طالما معندكش قرينه.

حملق بها جاسر وضرب بكفيه على سطح المكتب بقوه ورجع الى الخلف واخذ نفسا عميقا وعبث فى شعره الغزير
بعصبيه وقال بقوه: طيب قولى ااقولها ايه؟ قولى انت ؟
اسامه: طيب ارجعى يا سالى على مكتبك وانا هشوف الغلط عند مين اتفضلى انتى
غادرت سالى وما ان خرجت حتى انفجرت فى البكاء
نظر اسامه الى جاسر معاتبا فقال له جاسر معاتبا: مالك بتبصلى كده ليه؟
اسامه: انت عارف انا كنت طالعلك ليه؟
جاسر بشك: ليه؟

اسامه: كنت هقولك ان فى ملفات هتوصلك من قسم الحسابات بقالها اسبوع استاذ عبد الرحيم معتمدها بس انا رجعتله الورق تانى عشان فى تغيير حصل فى الاسعار ونسيت أأكد عليه يرجعهالى تانى اعتمدها فلما توصلك تعرف انى انا اللى اخرتها مش سالى وكان قلبى حاسس بس المسكينه برضه اخدت الموشح اياه عن الكذب والاهمال.

خفض جاسر ناظريه وقال بخجل: وانا كنت اعرف منين بشم على ضهر ايدى
اسامه: لا ياسيدى مش بتشم على ضهر ايدك بس على الاقل تصدقها ولو بالكدب ترفع سماعه التليفون يا تسألنى يا تسأل الحسابات مش تهب فيها وهيا مالهاش ذنب
قال جاسر بعند: والله ده اللى عندى ولو مش عاجبها تسيب الشغل غيرها يتمناه بربع المرتب كمان.

اسامه: لا اله الا الله... شوف بقوله ايه يقول ايه ...ولما تسيب الشغل ونفضل احنا متعطلين.. هيعجبك ساعتها؟... اهدى كده وركز قدمنا سفريه مهمه
عادت سالى الى مكتبها باكيه ولم تكن راغبه فى مواصله العمل تمنت لو كان بأمكانها الانصراف ولكن عوضا عن ذلك قامت واتجهت الى دوره المياه كى تغسل وجهها بقليل من الماء البارد علها تهدىء قليلا وفى طريق عودتها كادت ان تصدم بزياد الذى ما ان رآها حتى عبس.

وقال: مالك يا سالى انتى كنتى بتعيطى؟
هزت سالى رأسها نافيه وقالت: لا ابدا
قال زياد بشك: على بابا؟ مالك بجد شكلك مفطوره من العياط
قالت سالى بتصميم: مافيش
زياد: طيب ياستى براحتك روحى اشربيلك كوبايه مايه واطلبى حاجه من البوفيه اخليهم يجبولك عصير
سالى: متشكره مافيش داعى انا كويسه
همت سالى بالانصراف الى مكتبها فقاطعها زياد قائلا: جاسر فاضى ماعندوش حد؟

قالت سالى بخشونه: استاذ اسامه كان عنده من شويه
هز زياد رأسه بمكر وقال: يبقى هوه اللى مزعلك
قالت سالى: انا كويسه الحمد لله عن اذنك واريا شغل
انصرفت سالى الى مكتبها واتجه زياد الى مكتب جاسر طرقه ودخل
زياد: اتفضل ياسيدى سعر السهم فى البورصه بتاع الطحان على النهارده الصبح وفى توقعات ان يعلى اكتر على نهايه اليوم
جاسر: هاااااا صاحب الاخبار السعيده انت .

زياد: طبعا سعيده اول ما يتردد فى السوق اننا هنعمل صفقه مع الطحان اسهمنا احنا كمان هتعلى
اسامه: قول يارب ...هم اسامه بالمغادره وقال: وزى ماقولتلك يا جاسر براحه على البنت شويه
زياد: انت عملتلها ايه قابلتها وانا جاى على مكتبك شكلها مفطور من العياط مش حرام عليك
انزعج جاسر لدى سماعه تلك المعلومه وقال بعصبيه: وانت ايه اللى وداك عندها... واشتكتلك منى الهانم؟

زياد: عارف يا جاسر انت لو تبطل سوء ظن ...انا ماروحتلهاش انا قابلتها وهيا رايحه على مكتبها فوقفتها لان شكلها كان معيط على الاخر ولما سألتها حتى مارضتش تقول ابدا... وبالعكس قالتلى انها كويسه وان مافيش حاجه
هز اسامه رأسه ونظر الى جاسر نظره ذات مغزى وقال: خففففففففف .سلام
زياد: انا جاى معاك .سلام يا جاسر انا على فكره طالع عندى مشوار
رد جاسر بسرعه: على فين ؟

قال زياد بنفاذ صبر: قولتلك الف مره انت مش مراتى غادر بعدها ولم ينتظر اخاه
ابتسم اسامه وقال لجاسر: بتجيب لنفسك الكلام ههههههههه. مش عايز تبطل انت؟ اعمل زيي وارمى طوبته
جاسر: قلبى مش مطمن حاسس انه بيجرى وره بنت الطحان
اسامه: ماظنش كلها يومين وهيكون معاها فى الاقصر ايه اللى يخليه يجرى وراها من دلوقتى
جاسر: على اساس انك ماتعرفش اخوك لما يحط حاجه فى دماغه يالا السلامه واكيد البنت معلقه معاه من ساعه ماضربته بالقلم
اسامه: ماتقلقش سيبها على الله ربنا يسترها .سلام

بعد قليل رفع جاسر سماعه الهاتف وقال مخاطبا سالى: اول ما تجيلك مراسلات النهارده هاتيها
سالى: حاضر
تعجبت سالى فهى لم تكن بحاجه ان يتصل بها ليأمرها باحضار الخطابات التى ترد للشركه كى يوقعها فهى تفعل ذلك يوميا فى تمام الساعه الثانيه عشر تجمع كل الخطابات وجميع الاوراق التى تحتاج توقيعه وتذهب بها اليه
عند تمام منتصف الظهيره جمعت سالى الخطابات وكانت لاتزال تشعر بالغضب والضيق من جاسر واتهامه المتكرر لها بالكذب دون اى وجه حق ذهبت الى مكتبه عابسه طرقته ودخلت.

وضعت الخطابات على سطح المكتب وقالت: الجوابات
انتظرت سالى حتى وقع الاوراق ولم تنتظر لسماع اى اوامر او اهانات اخرى فخرجت مسرعه تاركه جاسر ينظر لها بدهشه فهز رأسه وقام
ذهبت سالى الى مكتبها وعادت الى متابعه عملها لاحظت بعد قليل ان جاسر يقف على باب الغرفه ناظرا لها بقوه واضعا يده فى جيبه
احمرت وجنتا سالى وقامت من مجلسها وقالت بجمود: فى حاجه يا جاسر بيه

دخل جاسر واغلق الباب خلفه وقال بهدوء: انتى مش لما بتجيبيلى الجوابات بتستنى اذا كان فى ملاحظات امليهالك ولا بتاخدى الورق وبتمشى على طول
كانت سالى تعرف انه محقا تمام المعرفه ولكنها غاضبه منه للغايه ولم تكن تود ان تبقى الى جواره وان كان لدقائق معدوده
فقالت بعند: انا لقيت حضرتك ما ملتنيش حاجه فمشيت
مال جاسر برأسه الى الامام واقترب الى مكتبها اكثر وانحنى قليلا واسند يده الى سطح مكتبها ومع ذلك ظلت سالى رافعه وجهها فلم تكن سالى تبلغ حتى كتفه
قال جاسر: وانا من امتى بمليكى على طول

سحبت سالى دفتر ملاحظاتها بغضب وامسكت بالقلم وقالت: اتفضل حضرتك ملينى اللى انت عاوزه
جاسر: طيب اكتبى عندك
استعدت سالى للكاتبه عندها قال جاسر: ماتعمليش كده تانى
رفعت سالى رأسها ونظرت له بحيره
قال لها جاسر: اكتبى
سالى: اكتب ايه؟
جاسر بهدوء: ماتعمليش كده تانى
تعجبت سالى للغايه فنظرت له ووجهها يحمل علامات الاستفهام: اكتب ماتعمليش كده تانى؟

هز جاسر رأسه وقال: ااه
حاولت سالى ان تمنع شفتيها من الابتسام ولم تستطع فابتسمت ابتسامه ساحره سحرت بها قلب جاسر: ودى اوجهها لمين ؟
نظر جاسر الى عيناها البنيتان وقال: ليكى
خفضت سالى نظرها واحمرت وجنتها خجلا قالت: طيب حاجه كمان
جاسر: حاجه كمان انى انا ممكن ازعق او اتعصب ...اكتبى ما بتكتبيش ليه ؟

انصاعت سالى لامره وكتبت ما قاله فأكمل جاسر: لكن مش معناه انى بقلل من قيمتك انا بس بحب الشغل يكون على اكمل وجهه ومابحبش اى اهمال او تأخير
كتبت سالى جميع ما قاله فقالت: خلاص كده ولا فيه حاجه تانيه
فقال لها جاسر: عايزك بقى تطبعى الورقه دى وتبروزيها وتعلقيها كل اما ازعق فيكى ترجعى مكتبك تبصى عليها
قالت سالى بغضب: وحضرتك ناوى تزعق فيا كتير
ابتسم جاسر: كتييييييييييير ههههههههههههههههههههههههههههه.

ضحكت سالى وشعت عيناها ببريق رائع ظل جاسر محملقا لها لبرهه فخجلت سالى واحمر وجهها فقال جاسر بهدوء: انزلى اتغدى ولما ترجعى هاتى الورق اللى مضيته من شويه عشان امليكى الملاحظات عليه
سالى: عادى لو حضرتك عايز تمليه دلوقتى
جاسر: لاء انا بلاحظ ان مودك بيتحسن بعد الغدا ...الواحد احسن مايكلمكيش وانتى جعانه ولو انه مايبنش عليكى انك اكيله اووى
سالى: عادى يعنى
هم جاسر بالانصراف ووقف عند الباب ففتحه وفنظر لها نظره سحرتها وقال: مستنكيى بعد الغدا وانصرف
جلست سالى تتابع عملها وعلى وجهها ابتسامه مشعه وهى تشعر بالسعاده لا تعرف لها مصدرا.

 

تاااابع ◄